كتاب رائ وعالمية

استفهامات.. عبد الحفيظ عبدالقادر يكتب.. الطريق الى الإفلات من الملاحقة القانونية فى جرائم التحريض ضد الدولة

الخرطوم| الان نيوز

لا أدرى ولا أفهم و لا حتى اجد مبرر معقولاً او مقبولاً للتصريحات المتوالية للسيد/ مبارك الفاضل زعيم حزب الأمة المنشق عن الامام الصادق رحمه والتى طالما ضمنها باستمرار تحريضا واضحا و صريحا ضد الدولة السودانية معرضا حياة المواطنين وأمنهم وسلامتهم للخطر المبين.

لقد تجاوز السودانيين مع الوقت مرارات ضرب مصنع الشفاء للأدوية و ما خلفته من دمار المصنع النموذجي فى الصناعات الدوائية ليس فى السودان فحسب بل فى المنطقة بأسرها بسبب كذبة سمجة حيث زعم المحرضين أنه مصنع للأسلحة الكيماوية، بينما خسرت البلاد درة الصناعة القومية فى الأدوية البشرية و البيطرية التى أنجزها القطاع الخاص السودانى لم تقدم حكومة الإنقاذ المحرضين من جماعات المعارضة على هذا العمل الشنيع للعدالة بل تم تكريمهم بحصولهم على مكاسب سياسية مهمة و تبؤوا اعلي المناصب فى إطار تسوية سياسية بين حكومة البشير و واجهة من جماعات المعارضة ممثلاً فى السيد/ مبارك الفاضل المهدى المشتبه به الاول عن هذا التحريض الآثم على الدولة و منشآت الصناعة القومية و فى الوقت الذى تناسو أن جريمة التحريض على الدولة وأمنها القومي فى طليعة جرائم أمن الدولة و جزء لا يتجزأ من جرائم الإرهاب وإثارة الحرب على الدولة ، لم ينفى المشتبه به هذا الإدعاء و يعتزر للشعب السوداني عن ما حدث لم
نعم حقق الفاضل هذا المكسب فى التحالف مع المؤتمر الوطني بعد أن قاد تمرد سافر على الامام الصادق رحمه الله تمخض عنه انشقاق حزب الأمة القومي مسددا لهذا الحزب العريق ضربة قاضية فى وحدته و سطوته الشعبية حتى أصبح مقعد و كسيح يقتفى أثر جماعات اليسار و احزاب قزمية و مليشيا الإرهاب و الاغتصاب و الخطف و النهب السريع ، فعل كل ذلك من أجل كراسي الحكم و ما تجلبه من منافع و مكاسب عاجلة و اجلة من مائدة الاسلاميين الذين يلوم الرئيس البرهان و يحرض ضده بشأن تحالفه المزعوم معهم وان فعل تكون انت من سبقته على ذلك عندما حصلت على منصب مساعد رئيس الجمهورية فى اطار تلك التسوية و بعد ما حدث ما حدث و أنهار تحالفك مع الإسلاميين ، تخلى عنك من تحالفوا معك من رموز الحزب فى التمرد على الامام و اختاروا البقاء فى تحالفهم مع الاسلاميين بدونك ، وجدت نفسك خارج اللعبة وحيدا فى قارعة الشارع السياسي زعيماً لحزب بلا جمهور و لا قيادات ولا أجهزة حزبية ، انت وحدك قاعدته الشعبية و رئيس مكتبه القيادى و امين عام هيئته الشورية و الناطق الرسمي بإسمه.
و اما فتنة التحريض الجديدة على الدولة السودانية التي تبنيتها موخرا فى تصريحاتك التى انتشرت فى الميديا كالنار فى الهشيم و قلت ان المسيرات التى ضربت بورتسودان لا تستبعد أن يكون الإسرائيليون ممن استهدفوا بها من زعمت أنهم ( مجموعة من الخبراء الإيرانيين فى بورتسودان ) فقد قصدت بتحريضك ( تثبيت فرضية وجود خبراء إيرانيين ) كونه أمر بالغ الحساسية للإسرائيليين لا سيما فى ظل المواجهات القائمة بينهم وإيران فضلاً عن ( تبرئة المليشيا و داعميها من جريمة حرب ) ضد البنية التحتية للدولة و منشآتها الحيوية التي تخدم المدنيين و ثابتة بالدليل والبرهان فى بورتسودان و مروى و عطبرة و كوستى و الأبيض و كسلا و تقع تحت طائلة محرمات قوانين الحرب التى تجرم المساس بالبنيات التحتية والمنشآت العامة للدولة.
عندما استعادت الدولة السودانية علاقاتها الدبلوماسية مع إيران كان ذلك فى وضح النهار و وفقاً لمقتضيات القوانين والأعراف والمعاهدات الدولية التى تنظم العمل الدبلوماسي و لا تحتاج إلى إذن أو موفقة أحد إلا شعب السودان الذي يتعين على حكومته أن تتخذ كافة الإجراءات اللازمة فى سياستها الخارجية بما يحقق طموحاتهم و مراميهم فى الحياة الآمنة المستقرة والعيش الكريم المعافى بما فيها ذلك توقيع اتفاقيات التعاون الدولي والإقليمي والثنائي مع اى دولة عضوة و محترف بها فى المنظومة الدولية و أن اتفاق الدولة السودانية مع جمهورية روسيا الاتحادية يقع فى هذا الإطار هو قديم تم الاتفاق بشأنه مع حكومة البشير و ورثه الرئيس البرهان و حكومته لها الحق و الخيار القانوني والسياسي فى المضى قدما فيه وفقاً لما سيحققه من منافع و عوائد للدولة السودانية و شعبها و أمنها واستقرارها ثم نموها و تطورها و لا فرق من تكون طرف مثل هذا التعاقد روسيا أو تركيا ، إيران ، كوريا الشمالية أو الواق الواق.
إن سماحة اخلاق السودانيين فى سائر أمور حياتهم و صمت أجهزة العدالة التي عجزت أو تغاضت عن إعمال سلطاتها فى ملاحقة المتورطين فى أعمال التحريض ضد الدولة بمقتضى أحكام القانون ، شجعت المحرضين على بذل المذيد وحفزت كل من يتطلع لمجد سياسى أن يتسلق درج التحريض على الدولة السودانية لصالح اعدائها و المتربصين بها ليصبح هو معارض مهاب و سياسي يحسب له ألف حساب خاصة اذا لجأ إلى عسكرة حالته و تورط فى الحصول دعم عسكري من الخارج مع حفنة من المرتزقة و القتلة المأجورين و كان له نصيبه فى بعض من اعمال التخريب والاعتداء على بنيتها التحتية و مقارها و منشآتها الأمنية والحيوية يكون قد بلغ النصاب القانوني للجلوس معه للتفاوض و بعد التوصل معه الى اتفاق سلام ليحصل و ينال ما يصبو إليه من مجد سياسي و رفعة وظيفية في أعلى هرم السلطة فى الدولة هكذا فى زمان الهوان التوهان و عجز الدولة و مؤسساتها السياسية والتنفيذية و ضعف و هشاشة أجهزتها ذات الصلة فى تحقيق العدالة الناجزة والانصاف المبين يكون بلوغ المجد و المرام السياسي عبر بوابة التحريض ضد الدولة
لطالما كان الأمر كذلك فإن فرية الأسلحة الكيميائية يمكن أن تجد طموحين و رواد تواقون للدخول الى نادى المحرضين على الدولة وأمنها القومي ليتبنوا حبك قصة من خيالهم المريض تخدم الذين سارعوا إلى تبني التحريض على الدولة وجيشها من خلال إسناد فرية استخدام أسلحة كيماوية في هذه الحرب إلى الدولة السودانية و جيشها الباسل العنيد و هو اكثر جيوش العالم فى المنطقة العربية والإفريقية احترافا و انضباطا مهنياً و واعرفها واعرقها التزاما بالقوانين و المعاهدات الدولية والإقليمية المعنية بالحروب والنزاعات المسلحة بما فيها قوانين معاهدات التعاطى مع الأسلحة الكيميائية وله تاريخ ناصع و تجارب مشرفة فى كافة الحروب التى خاضها أو شارك فيها.
واخيرا.. كلمة فى إذن زعيم الحزب المعدوم ( لقد نفد رصيدك السياسي وقضيت على الأخضر واليابس من موروثك من الحكمة و الورع الوطنى واكتملت خدمتك فى حلبة التبارى السياسي دون أى إنجاز و عليك الرحيل فورا إلى مرافئ الاقامة المعاشية.

زر الذهاب إلى الأعلى