كتب:عبد القادر الحيمي
اعترضت إحدى فصائل ” فانو” المسلحة قافلة شاحنات سودانية تحمل غاز فى أمهرا ( إقليم إثيوبي مجاور لولاية القضارف) واحتجزت سائقيها وطالبت بفدية مالية مقابل اطلاق سراحهم.
الشاحنات من فئة الصهريج تتبع لإحدى الشركات السودانية التى تورد غاز الطهي ” البروبان ” لوزارة الطاقة الإثيوبية ، أكملت من قبل شهر الشاحنات الاحدى عشرة جميع الاجراءات الدفترية المطلوبة فى القلابات ، ولكنها لم تستطع العبور إلى إثيوبيا لاغلاق معبر القلابات لانتقال المواجهات المسلحة لاول مرة بين جيش امهرا الشعبى ” فانو” وقوات جيش الدفاع الوطنى الاثيوبى إلى منطقة المتمة الإثيوبية التى يخترقها الطريق القارى القادم من السودان …
حسب متابعاتنا أعطى من الجانب الاثيوبى الضوء الاخضر الذى أكد تأمين الطريق وسلامته للشاحنات السودانية وحمولتها من الغاز حتى تصل وجهتها النهائية ” أديس ابابا”.
تحركت الشاحنات وعبرت إلى المتمة وفى منطقة
” كُمَر” ( بضم الكاف وتسكين الميم) قرب شهيدي تعرضت خمسة شاحنات من جملة إحدى عشر شاحنة للاختطاف بواسطة عناصر،” فانو” وكان ذلك قبل خمسة أيام. اول امس هاجمت وحدة كوماندوز تابعة للجيش الاثيوبى عناصر فانو لتحرير الشاحنات لكنهم هربوا تاركين الشاحنات لكنهم اختطفوا السواقين السودانيين كرهائن ويطالبون بفدية مالية كعادتهم مقابل اطلاق سراحهم.
من الواضح بجلاء أن هناك تواطوء من المسؤولين فى الشرطة والامن والمخابرات فى إقليم امهرا الذين أكدوا قدرتهم بتأمين وصول الشاحنات السودانية إلى وجهتها رغم انتشار عناصر فانو بكثافة جنوب وغرب قوندر حتى الحدود السودانية بل حتى اقتحمت فانو المتمة نفسها مرتين خلال عشرة ايام فى الاسابيع الماضية، مما يعزز الشكوك فى تواطوء للشرطة الاثيوبية وجهاز الامن والمخابرات.
قبل أن يشهد إقليم امهرا المعارضة المسلحة ضد الدولة وقبل الحرب فى السودان بسنوات كانت حركة المركبات المتجه من المتمة الإثيوبية والتى تشمل مسافرين سودانيين واثيوبيبن الخ كانت تتحرك فى قافلة تواكبها قوات الشرطة الفيدرالية الإثيوبية حتى تصل إلى قوندر.
كانت المركبات والمواطنين وقتها فى طريق المتمة قوندر كانت تعترضهم جماعات عرقية ” الاقو” المسلحة فى نزاعها ضد الامهرة وتنهبهم وتفرض على المركبات اتاوة العبور.
الأوضاع فى أمهرا تشهد تدهورا وتصاعدا للأحداث وتسارعها . منذ ايام تدور فى الإقليم حملة اعتقالات مسعورة واسعة تشنها الحكومة المركزية فى اوساط الامهرة وطالت حتى نخبهم وكبار المسؤولين فى إدارة الإقليم والحزب الحاكم، فقد اعتقل نائب مدير جهاز الامن والمخابرات فى أمهرا كما اعتقل نائب مدير الشرطة وشملت الاعتقالات نواب امهرة فى البرلمان الاثيوبى واعداد برتب عقيد وعميد ورواد ونقباء فى جهاز الامن والمخابرات وفى الشرطة .
إقليم امهرا ظل باستمرار مصدر لاشاعة عدم الاستقرار ليس فى الأقاليم الإثيوبية بل حتى فى الدول المجاورة لاثيوبيا.

