كتاب رائ وعالمية

ابو موئل يكتب.. رسائل إلى الجيش في عيد الشعب و الي الشعب في عيد الجيش

الخرطوم| الان نيوز

الي جندي باسل من جنود القوات الجيش السوداني في خندق ما في مدينة ما ينسج الليل بالنهار لا يعرف غير الله و الوطن و الواجب ..

إلى أبطال القوات النظامية الاخرى اللذين هبوا و لبوا و لم ينتظروا التعليمات ارتدوا (لامة) الحرب و يمموا ميدان المعركة لا يبغون الا اجر الآخرة ..
إلى فتية من هيئة العمليات سرحوا من الخدمة و تعرضوا للظلم و الخزلان رجعوا فداءا للاوطان و دفاعا عن السودان و تعالو عن أغراض النفس و ولجوا الميدان بنفس قوة الباس و الإيمان..
إلى صفوة شباب السودان (المستنفِرِين) طوعا و ليس (مستنفَرين) كرها من كل الفئات (أطباء و مهندسين و صيادلة و علماء و رجال دين و ماشيين و طلاب أساتذة و اعلاميين) ، اللذين تدافعوا للتدريب و حمل السلاح و تسابقوا لميدان المعركة كالعاديات ضبحا، و تراصوا مع الجيش كتفا بكتف يدفعون البلاء بصدورهم و يدافعون عن السودان بدمائهم ..
الى الشهداء في عليائهم و المصابين في عنابرهم و دورهم ، نلتم شرف الشهادة و (وُشِمْتُم) بختم البطولة و لنا بكم كل الفخر و الاعتزاز و الشرف ..
إلى الكرماء الشهماء من الجنود اللذين يجاهدون لخدمة العباد في كل المرافق الخدمية و يعملون تحت القصف و تحت الضغط و يسهرون لتوفير الخدمات في أصعب الظروف..
إلى كل ام شهيد و زوجة مصاب و اخت جريح صبرت و احتسبت و عانت و قدمت فلذات الاكباد من الآباء و الأبناء و الأزواج و الاخوان .. و نالت شرف البطولة التي وهبتها فداءا للوطن..
إلى كل من جاهد بمال او راي او فكرة او عمل أو معلومة او تشجيع او دعوات صالحات ، و كل من حدث نفسه بالجهاد فسهامكم واصلة لارض المعركة و اجركم ثابت و (جُعْلكم) موفور مبرور ..
إلى جيش المتطوعين و المتبرعين اللذين فتحوا (التكايا) و المدارس و المنازل ، فاطعموا من جوع و رسموا لوحات الإنسانية في وجوه اضناها الذل و التهجير و قلوب فطرها النزوح و طول المسير ..
إلى القادة اللذين فارقوا أبنائهم و هجروا مضاجعهم شهورا يحملون أرواحهم بكف و هم الوطن بالأخرى و اسقطوا كل ما دون ذلك يعملون رغم الضغوطات و الإغراءات و التهديدات..
إليكم جميعا تتقاصر حروف التهنئة بعيد جاء فوجد الشعب جيش و الجيش شعب ، و عبركم يفتح الف باب للأمل و تحفظ الف أمنية للأطفال و بكم ينبض قلب السودان الفتي ، و بتضحياتكم و أيمانكم و صبركم تحفظ كرامة (عزة) و ستظل فكرة السودان الوطن راسية راسخة و عالية شامخة و لن يضيع شعب و جيش ينشد كل صباح :
(نحن جند الله جند الوطن.. إن دعى داعي الفداء لم نخن.. نتحدى الموت عند المحن .. نشتري المجد بأغلى ثمن..
هذه الأرض لنا.. فاليعش سوداننا علما بين الأمم..
يا بني السودان هذا رمزكم.. يحمل العبء و يحمي ارضكم)

زر الذهاب إلى الأعلى