إعلان سياسي مفاجئ من بورتسودان: ملتقى أهل الوسط يطالب بنصيبه في السلطة ويكشف خريطة حكم جديدة
الخرطوم | الآن نيوز

شهدت مدينة بورتسودان اليوم إطلاق مبادرة سياسية جديدة تحت اسم “الوسط الموحد الفيدرالي الانتقالي”، وذلك خلال ملتقى نظمه كيان أهل الوسط الجامع، ممثلاً ولايات الجزيرة والنيل الأبيض وسنار.
وخلال اللقاء التنويري، دعا المشاركون إلى ضمان تمثيل عادل للإقليم الأوسط في مؤسسات الحكم الانتقالي، وعلى رأسها مجلس السيادة، مؤكدين ضرورة إقامة نظام انتقالي يتسم بالكفاءة والعدالة ويخدم جميع ولايات السودان دون استثناء.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم المبادرة، العمدة علي إبراهيم الطالب، أن المبادرة تهدف إلى توحيد القوى المدنية التي شهدت حالة من التشتت خلال الفترة الماضية، عبر طرح رؤية متكاملة لإعادة هيكلة السلطة التنفيذية ومجلس الوزراء، مع التأكيد على أهمية متابعة تنفيذ التوصيات المطروحة.
وأشار إلى أن المبادرة ترتكز على مبادئ أساسية، أبرزها تعزيز الشراكة الوطنية، والابتعاد عن الخطاب الإقصائي أو التجريمي، مع الإقرار بمسؤولية جميع السودانيين عن التحديات التي واجهت البلاد منذ الاستقلال. كما شدد على ضرورة تحديد جدول زمني واضح للفترة الانتقالية، والعمل على إنهاء النزاع المسلح، وبسط الأمن والاستقرار، إلى جانب إطلاق حوار سوداني–سوداني شامل يمهد لإجراء انتخابات حرة.
وكشف المتحدث عن مقترح لتأسيس هياكل حكم جديدة، تشمل مجلسين تشريعيين: “مجلس الأمة” و”مجلس فيدرالي”، على أن يتولى الأخير حماية حقوق الولايات وضمان التوازن في السلطة بين الأقاليم. كما دعا إلى إنشاء محكمة دستورية مستقلة لضمان سيادة القانون وحماية الحقوق.
وفي ما يتعلق بتركيبة السلطة، اقترحت المبادرة تمثيلاً يضم ستة عناصر من المكون العسكري، مقابل تمثيل مدني لبقية ولايات السودان، مع استثناء ولايات الخرطوم وأقاليم دارفور والإقليم الأوسط من هذا التمثيل المحدد، وفقاً للتصور المطروح.
وفي سياق متصل، أشار العمدة إلى أن فكرة الكيان جاءت في ظل ظروف معقدة تشهدها البلاد، حيث تم العمل على تأسيس جبهة فيدرالية داعمة للقوات المسلحة، إلى جانب تشكيل لجنة تحضيرية لعقد مؤتمر جامع يهدف إلى توحيد مكونات الإقليم الأوسط، بما في ذلك القيادات المجتمعية، والطرق الصوفية، والرياضيين، والفنانين، وغيرهم من الفاعلين، لتشكيل قوة مدنية جامعة تسهم في استقرار الإقليم وتعزيز وحدة السودان.

