إبراهيم عدلان يكتب.. إعادة النظر في فتح المجال الجوي السودانى
الخرطوم | الان نيوز
أصبت بالاحباط كثيراً و انا أطالع خطاباً موجهاً من
سُلطة الطيران المدني لمنسوبيها عن عدم تمكن الإدارة من الإيفاء ببعض الالتزامات الخاصة بتغطية بند العلاج الخاص بمنسوبي السلطة.
و بما إنني الزمت نفسي بعدم التدخل في مقررات السُلطة إلا بالقدر الذي يضف و لا يخصم من القيمة العامة إلا إن الخطاب الوجه استفزني حيث ذكر نضوب المعين المالي للسلطة المُتمثل في رسوم عبور الطائرات و التي تجعل من سلطة الطيران المدني واحدة من أغني مؤسسات الدولة ذاتية الموارد من حيث المدخلات المالية.
ناديت في بداية الأمر عن إيجاد وسيلة سريعة لإعادة فتح المجال الجوي السوداني و الذي كنت أظن أن أمر إغلاقه متعلق فقط بالجانب التشغيلي حيث فرضت حرب ١٥ ابريل عدم الايفاء به سيما و أن التزامات السودان كدولة عضو في إتفاق معاهدة شيكاغو تحتم عليه العمل علي تسهيل إجراءات عبور الطائرات و الاستخدام الاقتصادي الأمثل .
الخطاب يمثل تهديد مباشر لمصالح منسوبي المؤسسة التي لها القدح المعلي في حلحلة كثير من المشاكل القومية مثل المساهمات المالية المقدرة في ميزانية البلاد و الفواتير الأخرى التي تعجز الوزارة عن الوفاء بها.
لا شك أن الإغلاق الشامل و توقف عمليات الشركات العاملة في البلاد وهو الأمر فرضته الحرب علي المجال الجوي القي بظلاله الكثيفة علي القدرة المالية للسلطة و امتد حتي الي المتحصل منه في الحسابات البنكية و أدى الي ما يشبه الإفلاس مما يجعل الإدارة الحالية تفكر في اللجوء الي إجراءات تؤثر علي مكتسبات العاملين،لذا فأن
ضرورة التفكير الجاد (خارج الصندوق) تحتم علي الجميع تقديم حلول عاجلة لتدارك الموقف و العمل علي الإعادة الفورية لفتح المجال الجوي كاملاً.
واعتقد جازماَ و تدعمه الحقائق و الأرقام أن الفتح الجزئي للمجال الجوي الذي تم رسمه ثم اعتماده (خطة طوارئ) كان غير ذي جدوي (insignificant ) و لم يوثر عملياَ علي تسهيل عبور الطائرات لذا وجب إعداد خارطة جديدة تسمح بفتح كافة المجال الجوي و استثناء (محيط الخرطوم ) من الأرض الي ارتفاعات تسمح باستخدام بقية المجال الجوي Khartoum area of 50 nautical miles radius from ground to flight level 290
ثم تأمين مركز للمراقبة الجوية الاجرائية procedural
يعتمد علي الإتصالات الصوتية في مطار بورتسودان و مروي، مروراً بالتدريب اللازم لضباط المراقبة الجوية في الإنتقال من خدمة الرادار الي الخدمة الاجرائية علي أن تقوم وحدة الخرائط الإجرائية باحداث التغيرات اللازمة للانتقال السلس و المؤقت.

