
في مشهد غير معتاد أعاد الأنظار إلى شوارع العاصمة السودانية، قاد حاكم إقليم دارفور جولة ميدانية رفقة وفد برلماني فرنسي داخل عدد من أحياء وأسواق مدينة أم درمان، وسط حضور لافت وتفاعل واسع من المواطنين الذين تابعوا الزيارة باهتمام كبير.
الوفد الأوروبي ظهر وهو يتجول بين الأسواق الشعبية والمناطق الحيوية بالعاصمة الخرطوم، متفقداً الأوضاع على الأرض، وواقفاً بصورة مباشرة على تفاصيل الحياة اليومية وحركة المواطنين داخل المدينة، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على تنامي الاهتمام الدولي بتطورات المشهد السوداني.
وخلال الجولة، حرص أعضاء الوفد الفرنسي على التواصل مع المواطنين والاستماع إلى آرائهم حول الأوضاع الراهنة، بينما عكست الحركة الطبيعية داخل الأسواق والشوارع صورة مختلفة عن واقع العاصمة، التي بدأت تستعيد تدريجياً إيقاعها المعتاد بعد فترة من التحديات والاضطرابات.
مصادر مطلعة أوضحت أن الزيارة تحمل أبعاداً سياسية وإنسانية، خاصة في ظل الاهتمام الأوروبي المتزايد بالملف السوداني، فيما رأى متابعون أن تجول الوفد داخل أم درمان دون حواجز أو ترتيبات معقدة يبعث برسائل مهمة للمجتمع الدولي حول استقرار الأوضاع في عدد من المناطق بالعاصمة.
وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو توثق الجولة، حيث أظهرت المشاهد حاكم دارفور والوفد البرلماني الفرنسي وهم يسيرون وسط الأسواق وبين المواطنين، الأمر الذي أثار تفاعلاً واسعاً وتعليقات اعتبرت الزيارة حدثاً سياسياً وإعلامياً بارزاً خلال الساعات الماضية.
ويرى محللون أن هذه الجولة قد تفتح الباب أمام تحركات دبلوماسية أوروبية أوسع خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تزايد الاهتمام الدولي بمستقبل الأوضاع السياسية والإنسانية في السودان، في وقت تسعى فيه البلاد لاستعادة الاستقرار وعودة النشاط الطبيعي إلى مؤسساتها ومدنها الرئيسية.

