كتاب رائ وعالمية

أميرة موسى تكتب.. معالي وزير الثقافة والإعلام.. سنار تناديكم فهل يصل النداء؟

الخرطوم | الآن نيوز

ليست سنار مجرد ولاية على خارطة السودان، بل هي ذاكرة وطنٍ كامل، ومهد حضارةٍ صنعت تاريخًا ما زالت آثاره حاضرة في وجدان السودانيين. فمن أرض السلطنة الزرقاء، التي شكلت واحدة من أبرز المحطات السياسية والثقافية في تاريخ البلاد، يرتفع اليوم نداءٌ صادق إلى معالي وزير الثقافة والإعلام الأستاذ خالد الإعيسر.

 

سنار التي واجهت تحديات الحرب وآثار الدمار، وعادت لتنهض بإرادة أهلها، ما زالت تنتظر نصيبها العادل من الاهتمام الإعلامي والثقافي. ورغم الإمكانات المحدودة، يواصل إعلاميو الولاية أداء رسالتهم المهنية بإخلاص، حاضرين في كل حدث ومناسبة، ينقلون الحقائق ويعكسون نبض المجتمع في ظروف بالغة التعقيد.

 

إن زيارة معالي الوزير إلى سنار لم تعد مطلبًا بروتوكوليًا، بل ضرورة للاطلاع على واقع الإعلام بالولاية، والاستماع إلى قضايا العاملين فيه، والوقوف على الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها هذه البقعة الغنية بالتاريخ والثقافة والتنوع.

 

وتحتضن سنار مؤسسات علمية وثقافية مهمة، وفي مقدمتها جامعة سنار، إلى جانب مواقع سياحية وتراثية بارزة مثل محمية الدندر وجبل موية، وهي معالم تستحق أن تجد طريقها إلى الشاشات الوطنية والإقليمية والعالمية.

 

ومن هنا يبرز مطلب استراتيجي طال انتظاره: إنشاء قناة فضائية لولاية سنار تحمل اسمها وتعبر عن تاريخها وثقافتها وتنوعها الاجتماعي، وتسلط الضوء على فرصها الاستثمارية والسياحية والزراعية، وتوثق إرث السلطنة الزرقاء للأجيال القادمة.

 

إن هذا المطلب ليس ترفًا إعلاميًا، ولا دعوة قائمة على العاطفة، بل استحقاق طبيعي لولاية قدمت الكثير للسودان. ففي عصر الإعلام الرقمي والفضائيات، أصبحت المنصات الإعلامية إحدى أدوات القوة الناعمة والتنمية وصناعة الصورة الذهنية للمجتمعات.

 

معالي الوزير..

 

سنار تستحق أن تُرى وأن تُسمع. تستحق أن يكون لها منبرها الإعلامي الذي يوازي مكانتها التاريخية والحضارية. كما تستحق أن تكون ضمن أولويات الوزارة في المرحلة المقبلة، دعمًا للإعلام الولائي وتعزيزًا لدوره في التنمية الوطنية.

 

ويبقى الأمل أن تجد هذه الرسالة آذانًا صاغية، وأن يتحول حلم إنشاء قناة فضائية لسنار من فكرةٍ يتداولها أهل الولاية إلى مشروعٍ واقعي يروي قصة الأرض التي صنعت جزءًا مهمًا من تاريخ السودان، وما زالت قادرة على صناعة المستقبل.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى