كتاب رائ وعالمية

أسامة محمد عبد الله يكتب.. هل إفطار أمن الطيران بدعة؟

الخرطوم| الان نيوز

بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله توحدت إرادة ضباط وأفراد أمن الطيران المقيمين بالقاهرة بسبب الظروف القائمة فى السودان بمختلف درجاتهم الوظيفية وبمباركة زملائهم المرابطين فى المطارات بولايات السودان المختلفه والمتواجدين خارج البلاد فى الإلتفاف والتجمع على مائدة إفطار رمضانى تم الترتيب له والتحضير من مواردهم الذاتيه وحر مالهم نسأل الله تعالى أن يتقبل …وزادهم شرف حضور ومشاركة الأخ الأكبر للبعض منهم والأب الغالى للبعض الآخر كبير أسرة الطيران المدنى قاطبة فى هذا الوقت من الزمان العزيز الغالى السيد/ صلاح سلام مهنا وهم جميعاً قد عملوا معه وتحت إداراته فكان لحضوره ومشاركته لهم الأثر البالغ فى نفوسهم جميعاً.

إفطار منسوبى أمن الطيران بالقاهرة حدث عادى إجتمع فيه الزملاء إلاَّ من حالت ظروف قاهرة دون مشاركته وهم أصلاً قد إعتادوا على مثل هذا التجمع فى شهر رمضان فى أكثر من مكان بنفوسٍ راضيه وقلوبٍ منشرحة و وجوهٍ باسمه يجمع بينهم حُبْ أمن الطيران وعِشْقِهِ لدرجة الإدمان تجمع يتناسون فيه الإنتماءات الحزبية والعقائدية، فتعمهم البهجة ويكسوهم الفرح وتلهج ألسنتهم بالدعاء وهم يرفعون أكف الضراعة عقب أداء الصلاة الجامعة لفريضة المغرب خلف أى ممن يتولى الإمامه هذا كان ديدنهم فى البيوت والحدائق والنوادى ومازال ورثوه ممن سبقهم من الزملاء والأبناء، وسوف يظل مستمراً بإذن الله تعالى تحفه البركات وتتنزل عليه الرحمات من رب السماوات والأرض وذلك لصلاح النوايا وسلامة القصد وصدق التوجه.
لم يُعْجِبْ هذا التجمع بعض ضعاف النفوس وشُذاذ الآفاق من الذين مُلِئَتُ أنفسهم المريضة حقداً وحسداً فكانت التعليقات التى عبرت عما يجيش بدواخلهم و عكست ضحالة تفكيرهم وسذاجة دعواهم و عدم درايتهم و نحسب أن هؤلاء لا ينتمون لكيان الطيران المدنى الجامع من العاملين بالقطاع أو شركاء الصناعة أو الكيانات الأخرى ذات الصلة والذين يعلمون تمام العلم ماهو أمن الطيران وما هو الدور الذى يقوم به وحجم وعِظَمْ الواجبات والمسؤوليات الملقاة على عاتق منسوبيه والذين يؤدونها على الوجه الأكمل بالرغم من مواجهتهم للكثير من العقبات والعوائق فكانوا هم من رفعوا إسم السودان عالياً إقليمياً و دولياً بإجتيازهم التدقيق الدولى من منظمة الطيران المدنى الدولى الإيكاو(ICAO) خلال عشرين عاماً كان اولها فى العام 2005 و2007 و2012 و آخيراً فى مارس من العام 2023، نتائج تفوق بها السودان على الكثير من الدول ذات الإمكانات وكان السبب الأول فى هذه النجاحات العنصر البشرى من القيادات والضباط والأفراد رحم الله تعالى من مضى منهم وحفظ من بقى منهم عاملاً أو متقاعداً….
هذه العناصر تميزت بالكفاءة العلمية فحازوا على المؤهلات بدرجة الدبلوم المهنى التخصصى للضباط والمعتمد من التعليم العالى وهو الوحيد على مستوى العالم بشهادة الخبراء…… و الدورات الأساسية المُتخصصة للأفراد المستندة فى تصميمها على الموجهات القياسية والتى فاقت فى محتواها ومدتها ما ينفذ على مستوى العالم أجمع (الدليل موجود) لمن أراد أن يبحث ويتأكد….
لعل من حاولوا تشويه صورتنا يجهلون تماماً ما هى طبيعة أمن الطيران إقرأ ما يلى لعلك يا هذا تفهم وتستوعب وتستحى وترعوى [أمن الطيران هو الكيان الحكومى المنوط به حماية عمليات الطيران المدنى ضد أفعال التدخل غير المشروع] وهذا من خلال تنفيذ إجراءات وممارسات تطال مجموعة عناصر تشكل معاً البيئة المعنية بالأمر …
إن كانت هذه العبارة الجامعة غير واضحة بالنسبة لكم أو عجزتم عن فهمها وإستيعابها (فأسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)..
أما مكافحة التهريب بأشكاله المختلفة وما يتعلق به فإنه يقع فى دائرة مسؤولية جهات أخرى معلومة للجميع والتى ظللنا نقدم له الدعم والسند والعون اللازم وتشهد مضابطهم بذلك وهو دورُُ يُشرفنا القيام به من خلف الكواليس وبعيداً عن الشهرة و والأضواءو الإعلام وما أسهله من سبيل لو أردناه… ولكنا نقوم بهذا الدور …
أولاً :-من وازعُُ وطنى نحو الدولة وحماية إقتصادها.
ثانياً:’ إحتراماً وتقديراً للكيانات التى نعمل معها وهى المسؤولة عن هذا الأمر بحكم القانون.
ثالثاً:- من أجل سمعة بلادنا و مطاراتنا….
وآخيراً وليس آخراً فإن كنت لا تعلم شكل وطبيعة ومسار الوظائف الفنية وغيرها من الوظائف المهنية فإن نجاحها وإستمرارها وإستدامتها يعتمد على تعاقب الأجيال وإنتقال المعارف والخبرات ففى الأعمال الميدانية ليست كل المعارف متوفرة فى الكتب والمراجع والقواعد والقوانين والإتفاقيات إنما من خلال تبادل المعرفة وإنتقال الخبرات المكتسبة عبر السنين …. وأعلم أيها المتحذلق أن دورة العمل كدورة الحياة إن جاز التشبيه يستمر احدنا على متن القطار فى عمله حتى يتوقف فى محطة النزول إما بإنقضاء الأجل المحتوم أو ببلوغ السن القانونية للتقاعد الإجبارى أو الإختيارى…. وأعلم أننا لا نتباكى على الوظيفة ذاتها ولا نخشى فقدها ولكنه الحب للمهنة والولاء لها وصدق الإنتماء إليها والذى يفتقده الكثيرون وأحسب أنكم منهم…..
وإن عدتم عدنا ،،، ،، ،
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون…..

زر الذهاب إلى الأعلى