كتاب رائ وعالمية

أبراهيم الامين يكتب.. غداً ستشرق الشمس من جديد الحالمون بالغد (1)

الأجيال الجديدة قد تختلف عن الأجيال التي سبقتها ففي ظل العولمة تغيرت معالم الكون وتداخلت القضايا المحلية والدولية بصورة غير مسبوقة … في ظل كل هذه المتغيرات أصبحت الوصاية في مجتمعاتنا الأبوية مرفوضة فالحالمون بالغدّ وهو بلا شك مختلف عما نحن عليه اليوم، لهم رأى فيما هو متداول في أروقة صنع القرار .
وما يرسم من خطط وسياسات دون التشاور معهم وكأننا كأجيال سابقة قد قررنا تحديد مستقبل الأجيال الجديدة من الشباب بل احياناً محاولة رسمه بأقلامنا نحن وبأفكارنا نحن وبادعاءات الخبرة والمعرفة والغريب أن النخبة في مرحلة مبكرة لعبت نفس الدور مع عامة الناس اعتقاداً منها أن الذي نال حظاً من التعليم – يجب أن يصنف في درجة أعلى من عامة الناس .
(الصفوة) فهو الذي يفكر نيابة عنهم ويتخذ كل القرارات العامة دون مشاركتهم في القضايا المتصلة بحياتهم ومناطقهم. أدى هذا إلى إنعدام الثقة نتيجة للفجوة الكبيرة بين ثقافة النخبة وثقافة الجماهير .
والجديد اليوم أننا نكرر نفس الخطأ مع الأجيال الجديدة بالحديث عن إنعدام الثقة في قدراتهم، فنتحدث بلسانهم وهم دائماً في منطقة التلقي وليس المشاركة … ربما يفسر هذا تمرد الشباب وعلى الأجيال التي سبقتهم، والمطلوب التفكير في إقامة منظمات بديلة تمثل القطاع الثالث في المجتمع … بدأت بالعمل الطوعي .. بتقديم الدعم المادي والمعنوي للمحتاجين والفقراء .
في المستشفيات (شارع الحوادث والمتأثرين بالسيول والفيضانات أثناء الخريف) ومن حسن الحظ أن هناك تطور كبير في الأساليب التي يتم التعامل بها مع بعضهم من الأجيال التي سبقتهم
أبرز معالمه: ابتعادهم عن الصراعات والحفروعن شخصنة القضايا والدليل أن هؤلاء الشباب يمثلون كل مكونات الشعب السوداني سياسياً وثقافياً واجتماعياً وأن علاقاتهم ببعضهم أقوى وأفضل من علاقاتهم بأحزابهم السياسية كمثال. هؤلاء يستحقون أن نطلق عليهم حركه الحالمون بالغد .. لدورهم في تنمية المجتمع المدني وفي بناء المجتمع الحر القوي.

زر الذهاب إلى الأعلى