ياخبر.. تعثر أكبر حملة دعائية في تاريخ أبوظبي تعرف على التفاصيل
الخرطوم | الآن نيوز

أفادت مصادر مطلعة، نقلًا عمّا وصفته بـ«كواليس المشهد الإعلامي»، بوجود تعثر ملحوظ في حملة علاقات عامة تقودها دولة الإمارات بهدف تحسين صورة قيادتها على المستويين العربي والدولي، في ظل تصاعد انتقادات مرتبطة بأدوار سياسية إقليمية مثيرة للجدل.
وبحسب هذه المصادر، فإن الحملة التي اعتمدت بشكل أساسي على استقطاب عدد كبير من المؤثرين وصناع المحتوى عبر استضافات رسمية ومبادرات دعائية، لم تحقق الأثر المتوقع. وأشارت إلى أن عددًا من هؤلاء المؤثرين فضّلوا عدم الانخراط المباشر في الترويج السياسي، مكتفين بتسليط الضوء على الجوانب السياحية والعمرانية وحسن الضيافة، دون تبني رسائل سياسية داعمة.
وتضيف المصادر أن هذا التوجه لم يُحدث تغييرًا ملموسًا في المزاج العام، الذي تصفه التقارير بأنه لا يزال متأثرًا بانتقادات واسعة لدور الإمارات في عدد من الملفات الإقليمية، معتبرة أن التركيز الحالي بات منصبًا على إدارة الصورة العامة أكثر من تحقيق مكاسب سياسية جديدة.
وفي هذا السياق، تشير تقارير إعلامية إلى أن الحملة الدعائية ترتكز على إبراز مشاهد إنسانية ومبادرات خيرية، إلى جانب نشاط مكثف لحسابات ومجموعات إلكترونية داعمة، في محاولة لإعادة صياغة السردية الإعلامية المحيطة بالسياسات الإماراتية.
ويرى محللون أن هذا النهج يعكس مسعىً لتخفيف أثر الانتقادات المتراكمة عبر تغيير أسلوب عرض الوقائع، دون الإعلان عن مراجعات سياسية جوهرية. ويؤكد هؤلاء أن الحملات الإعلامية، مهما بلغت كثافتها، تبقى محدودة التأثير إذا لم تترافق مع تغييرات فعلية في السياسات محل الجدل.
وتخلص التقارير إلى أن الرهان على الصورة وحدها قد يواجه تحديات متزايدة في ظل بيئة إعلامية مفتوحة، حيث يصعب حجب الوقائع أو التحكم الكامل في اتجاهات الرأي العام على المدى الطويل.

