اَخبار

هذا ما يحدث في الخرطوم

الخرطوم | الآن نيوز

أطلقت السلطات الأمنية بالعاصمة الخرطوم، اليوم، حملات أمنية مكثفة لضبط وتنظيم أوضاع القوات المساندة، وذلك على خلفية الأحداث الخطيرة التي شهدها محيط القسم الشمالي ورئاسة شرطة ولاية الخرطوم يوم أمس.

وبحسب معلومات موثوقة، فإن يوم أمس الموافق 2 فبراير 2026م شهد تطوراً أمنياً مقلقاً، حيث قامت إحدى القوات المساندة بمحاصرة المنطقة بعدد (12) عربة قتالية من نوع “تاتشر” مزودة بأسلحة ثقيلة، في محاولة للضغط على الجهات المختصة لإطلاق سراح ثلاثة متهمين في قضايا تتعلق بالمخدرات.

وأفادت المصادر أن الحادثة لم تكن ذات طابع عسكري أو اشتباك مسلح، وإنما جاءت في سياق استعراض للقوة وفرض الأمر الواقع، الأمر الذي أثار حالة من الاستياء وسط المواطنين والأجهزة النظامية على حد سواء.

وفي تطور لافت، وصل إلى موقع الحادث اللواء شرطة (حقوقي) أحمد علي خليفة، مدير شرطة العمليات بولاية الخرطوم، في محاولة لاحتواء الموقف وإعادة الانضباط، إلا أنه قوبل بتصرفات وُصفت بغير اللائقة من قبل أفراد تلك القوة، في سلوك اعتبرته المصادر تجاوزاً خطيراً للأعراف العسكرية والشرطية، ومسّاً مباشراً بهيبة الدولة وسلطتها.

وتزامنت الواقعة مع تصريحات رسمية سابقة أكدت خلو العاصمة من أي تشكيلات عسكرية غير نظامية، الأمر الذي يطرح تساؤلات جدية حول مدى الالتزام بهذه التوجيهات على أرض الواقع.

وأكدت مصادر أمنية أن الحملات الجارية تستهدف حصر وضبط جميع القوات المساندة داخل العاصمة، والتأكد من خضوعها الكامل لسلطة القيادة والسيطرة، وعدم السماح بأي مظاهر للتفلت أو تجاوز القانون.

وشددت الجهات المختصة على أن الدولة ماضية في بسط هيبة القانون وحماية مؤسسات العدالة، وأن أي جهة تحاول فرض واقع بالقوة ستواجه بإجراءات حاسمة وفقاً للقانون.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه مطالب الشارع السوداني بضرورة إنهاء مظاهر السلاح خارج إطار المؤسسات النظامية، وترسيخ دولة القانون والمؤسسات باعتبارها الضامن الحقيقي للأمن والاستقرار.

زر الذهاب إلى الأعلى