معارض إماراتي لـ (الآن نيوز): أبوظبي ترتجف من الرياض والسعودية قادرة على سحق النفوذ الإماراتي في هذه الحالة
الخرطوم | الآن نيوز

قال معارض إماراتي فضل حجب اسمه في تصريحات نارية لموقع الآن نيوز الإلكتروني الإخباري إن دولة الإمارات تعيش حالة ارتباك غير مسبوقة أمام الصعود المتسارع للقوة السعودية، مؤكدًا أن أبوظبي باتت تدرك أن أي صدام مع الرياض سيكون بمثابة «مغامرة انتحارية سياسيًا واقتصاديًا وإقليميًا». وأضاف أن السعودية اليوم هي الطرف الأقوى والأكثر ثباتًا في المشهد الخليجي، وأنها تقف على حق سياسي وسيادي واضح، بينما تجد الإمارات نفسها في موقع دفاعي هش نتيجة سياسات توسعية فاشلة وتدخلات تجاوزت قدراتها الحقيقية.
وأوضح المعارض أن هناك غضبًا سعوديًا مكتومًا من تحركات الإمارات في أكثر من ملف إقليمي، وأن هذا الغضب لم يعد خافيًا على دوائر القرار في أبوظبي، مشيرًا إلى أن الرياض تمتلك أوراق ضغط قادرة على إلحاق خسائر قاسية بالإمارات إذا قررت الانتقال من سياسة ضبط النفس إلى المواجهة. وقال إن أي مواجهة شاملة مع السعودية ستكشف هشاشة النفوذ الإماراتي، وستؤدي إلى خسائر فادحة في الاقتصاد، والاستثمارات، والمكانة السياسية، وقد تُخرج أبوظبي من معادلات النفوذ التي حاولت فرض نفسها فيها خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن الإمارات، إدراكًا منها لعجزها عن مجاراة السعودية في مواجهة مباشرة، قد تلجأ إلى تحركات عدوانية غير مباشرة عبر ساحات إقليمية أخرى، في محاولة يائسة للتغطية على أي ضربات سعودية تطال مصالحها، خصوصًا في موانئ اليمن. واعتبر أن تنشيط أدوار عسكرية أو أمنية عبر حلفاء في السودان، بما في ذلك الدفع نحو تصعيد عنيف من قبل قوات الدعم السريع، يأتي في إطار سياسة الهروب إلى الأمام وتبادل الرسائل القذرة بدل مواجهة الحقيقة على طاولة السياسة.
وأكد المعارض أن محمد بن زايد يدرك تمامًا أن ميزان القوة لا يميل لصالحه، وأن كل ما تفعله أبوظبي اليوم هو محاولة كسب الوقت وامتصاص الغضب السعودي، مرجّحًا أن يتجه في النهاية إلى تهدئة قسرية مع الرياض بعد أن فشلت محاولات فرض أمر واقع أو لعب دور إقليمي يتجاوز حجم الإمارات الحقيقي. وأضاف أن أي حديث عن ندّية أو توازن بين الطرفين هو «وهم إعلامي» لا يصمد أمام الوقائع السياسية والعسكرية والاقتصادية.
وعلى الصعيد الإعلامي، قال المعارض إن القنوات الممولة إماراتيًا، وعلى رأسها «سكاي نيوز عربية»، لن تجرؤ على استضافة أي معارض سعودي أو فتح أي نقاش حقيقي ينتقد الرياض، لأن القرار السياسي في أبوظبي يدرك أن فتح هذا الباب سيُفسَّر كاستفزاز مباشر للسعودية، وهو ما لا تحتمله الإمارات في هذه المرحلة الحساسة. واعتبر أن الخطاب الإعلامي الإماراتي بات محكومًا بالخوف لا بالمهنية، وبمحاولات التهدئة لا بالتصعيد، مهما بدا العكس في الشكل.
وختم المعارض تصريحاته بالقول إن المشهد الخليجي يتجه نحو إعادة رسم النفوذ على أسس جديدة، وإن السعودية هي الطرف القادر على فرض معادلاته، بينما تقف الإمارات أمام خيارين لا ثالث لهما: إما التراجع والقبول بالحدود السياسية الجديدة، أو الاستمرار في سياسات التصعيد غير المباشر التي لن تزيدها إلا عزلة وخسارة.

