
وصل محمد كاكا ووفده إلى أحد مطارات باريس، حيث حظوا باستقبال يتسم ببرودة شديدة وبعيدًا عن مظاهر الاستعراض المعتادة. واقتصر الاستقبال على موظفي سفارة تشاد في فرنسا، من دون أي تكريم خاص أو مؤشرات حماس. وبحسب مراسل لتشاد وان (TchadOne) يقيم في فندق قريب، يضم الوفد الرسمي كلًّا من الجنرال سيرج كوغري، ووزير المالية طاهر حامد، ووزير الخارجية عبد الله صابر، ووزير التجارة ماتيو غويبولـو، إضافة إلى مدير الديوان الخاص داوسا إدريس ديبي. ووفق مصادر تشاد وان، من المرتقب أن يلتحق بهذا الوفد في الفندق قريبًا عدد من المومسات وباعة القنب (الحشيش)، وهي ممارسة متكررة خلال مثل هذه التنقلات.
ويحمل هذا الرجوع إلى باريس ملامح تراجعٍ استراتيجي. إذ يبدو محمد كاكا رجلًا مُنهكًا، تلاحقه العزلة الدبلوماسية والانسدادات الداخلية، عائدًا إلى «سيده» الفرنسي أملًا في دعمٍ سياسي مُنقِذ. وهي خطوة تتناقض مع الخطاب السيادي الذي يروَّج له في نجامينا من قِبل «الدونغورو»، لكنها تؤكد، مرة أخرى، التبعية البنيوية للنظام.

