
مع بداية موسم الخريف تتكرر مشاهد السيول والأمطار في شوارع السودان، لكن الملاحظ أن مظلة المطر (الشمسية) نادرًا ما تُرى في أيدي المواطنين، سواء في المدن الكبيرة أو حتى في الأرياف، وهو ما يثير تساؤلات: هل السبب خجل اجتماعي؟ أم أن السودانيين لا يجدون حاجة حقيقية إليها؟ الآن نيوز اجرت استطلاع مع بعض فئات المجتمع حول استخدام المظلة في الامطار فكانت الآراء كما يلي
حسن، موظف حكومي (40 عامًا):”أنا بعتبر المظلة مرتبطة بالنساء، وعشان كدا الرجال غالبًا بيتحرجوا يستخدموها، مع إنو فعليًا بتحمي من المطر والشمس.”
أميرة، طالبة جامعية (21 عامًا):”في الجامعة مرات بنستخدم المظلة عشان الشمس أكتر من المطر. لكن في الشارع ممكن الناس يضحكوا، ودا بيخلي كتيرين يتركوا الفكرة.”
آدم، سائق ركشة (33 عامًا):”المطر عندنا ما زي أوروبا.. بجي شديد ويوقف سريع، والناس بتجري تلاقي أقرب مظلة أو دكان، فما في داعي يشيلوا مظلة معاهم.”
هالة، ناشطة مجتمعية (29 عامًا):”القصة مرتبطة بالثقافة. نحن ما اتعودنا نشوف المظلة كجزء من الحياة اليومية. لو في توعية وناس مشاهير استخدموها، حتكون عادية.
قراءة في المشهد
يرى خبراء أن غياب مظلة المطر عن المشهد السوداني يعود لعدة عوامل:
1. ثقافية: يُنظر إليها كرمز أنثوي أو “دخيل” على المجتمع.
2. عملية: طبيعة الأمطار الموسمية تجعل الناس يفضلون الاحتماء بالمباني بدلًا عن حمل المظلة طوال اليوم.
3. اقتصادية: المظلة ليست من أولويات المشتريات في ظل الضائقة المعيشية.
4. نفسية – اجتماعية: كثيرون يعتبرون استخدامها “محل سخرية” أو خروجًا عن المألوف.
الخلاصة
المظلة في السودان ليست مجرد أداة للحماية من المطر، بل مرآة لثقافة اجتماعية متوارثة، تتأرجح بين الخجل واللا مبالاة، وبين الحاجة العملية والرفض غير المعلن. ومع تغير الأجيال قد تصبح المظلة يومًا ما
مشهدًا مألوفًا، تمامًا كما حدث مع الهواتف الذكية قبل عقدين.

