كتاب رائ وعالمية

كلمات واجبة.. مي علي ادم تكتب.. الى حافظ الخير الصحفي الذي انتجته صناعة الخمور البلدية ـ (2)

الخرطوم| الآن نيوز

أعرف تمامًا أن مقالي عنك أيها المعتوه ود الخير أصابك في مقتل، فظللت الليل عاكفًا تناجي بنات أفكارك عسى ولعل تعينك على بعض الكلمات التي تمكنك من إطفاء لهيب غضبك ونار احتراقك كمدًا الذي أشعله في جسدك مقالي عنك، حيث إنك لا تحفظ الجميل كاسمك، ولا خير فيك كاسم أبيك، ودائمًا شيمتك الغدر والانقلاب على من أعانك في دروب الحياة، أيها الزئبق الأحمر الذي يستعين به الدجالون والمشعوذون في صناعة تنزيل الأموال القذرة.

ومهما حاولت بشتى السبل واستعنت بالإنس والجن ليمدوك بكلمات تساعدك في كتابة مقال يستفزني ويجعلني أتواري خجلًا أو أتصبب عرقًا من هول كتاباتك عني، فلن ولن تستطيع، أيها القزم المتقزم بفعل تضاريس العمر.

مقالك عني لم يزدني إلا قوة وصلابة وتماسكًا لثقتي في نفسي ويقيني بالله عز وجل.

وإذا تحدثت عن دخولي إلى مضمار الصحافة السودانية بطريقة ملتوية كما زعمت في مقالك الذي يظهر فيه أنك تلقيت ضربة قاتلة مني جعلتك بين ميت وحي لا تعي ما تقول ولا تكتب، فأنا خريجة جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، كلية الإعلام والعلاقات العامة، تخصص صحافة. وإذا كنت تفتخر بأنك حصلت على تقدير جيد، فأنا تفوقت عليك فحصلت على تقدير جيد جدًا، وإذا كنت أنت كما زعمت أنك عاشر دفعتك، فأنا كنت الثانية على دفعتي التي كانت تقدر بحوالي (700) طالب وطالبة، فشتان ما بين ثاني الدفعة وعاشر الدفعة، فأنت بالنسبة لي في ذيل القائمة.

وإذا تحدثت عن دخولي إلى صحيفة ألوان، فأنا دخلتها متدربة حالي كحال أي خريج جامعي يدخل عالم الصحافة، فلم أدخل باب ألوان كمصدر لتسريب أخبار حملات شرطة النظام العام والسكارى والدعارات وبائعات الهوى للحصول على حافز يعينني على تناول وجبة فول.

وعندما بدأت مشواري في الصحافة لم أتدرب على يد طارق عبد الله كما زعمت، بل تدربت على يد أستاذ الأجيال عبد الرحمن أحمدون عليه رحمة الله تعالى. ولم أكن حينها أعرف الأستاذ طارق عبد الله، ويشهد على كلامي هذا كل من عاصر عبد الرحمن أحمدون كالأستاذة روضة الحلاوي والأستاذة فاطمة الصادق والأستاذ الطيب محمد خير، حيث كانوا حينها يطلقون علينا بنات أحمدون، وكان الأستاذ أحمدون يراهن على نجاحي في بلاط صاحبة الجلالة، فسمح لي بالاستمرار في التدريب، وهو من كلفني بتغطية أخبار المحاكم وشؤون الأسرة آنذاك.

وعندما تم تحديد موعد امتحان الحصول على رخصة ممارسة مهنة الصحافة في السودان بموجب القانون والدستور، جلست لامتحان القيد الصحفي، وكان عددنا آنذاك يفوق ستمائة طالب وطالبة، حيث كانت الامتحانات تُجرى في قاعة جامعة النيلين بالخرطوم لكثرة الجالسين للحصول على رخصة ممارسة العمل الصحفي في السودان، وقد حصلت على القيد الصحفي ممهورًا بتوقيع الأستاذ العبيد أحمد مروح الأمين العام لمجلس الصحافة والمطبوعات حينها، وكنت من جملة مائة طالب وطالبة فقط الذين تجاوزوا الامتحان بنجاح.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى