
منذ أن بدأت الحرب في ولاية الخرطوم ، ومدنها بدأ المواطن بدفع فواتير باهظة الثمن ، ومازال قيد السداد أعانه الله على ما هو عليه الآن.
حقيقة كل مواطن سوداني كان له نصيب من هذه الفواتير ، ولكن مواطن ولاية الخرطوم كان له نصيب الأسد من هذه ألفاتورة السامة.
من اسوأ أنواع الفواتير تلك التي يباع بها الضمير والشرف والقيم والوطنية والوطن.
إستمرت الحرب في ولاية الخرطوم لأنها وجدت الوسط الكيميائي لنشاطها السام من أبناء الوطن (الأحزاب التي تلهث للحكم) ظناً منها بأنها أيام الميعاد، وقدمت كل ما بوسعها للمليشيا (عصا موسى).
ومازالت تقدم كل ما بوسعها لهم.
ولكن هنا يوجد من يدفع فواتير الخائنين ، والعابثين خصماً من عدد أبنائه ، وعرضه ، وماله وممتلكاته و أخيراً مأواه وبيته وليته سلم بعد كل ذلك ، بل عاش في مأساة جديدة ثمنها التحمل والتقبل لكل انواع الرفض والالقاب والحرمان من أساسيات الحياة العادية.
دفع مواطن ولاية الخرطوم ثمن قرار سياسي متهور، وخيانة أبناء الوطن .
نعم إنها فواتير خرج منها بصفة دعامي عندما لاذ من الموت.وفقد إنسانيته عندما فضل البقاء في منزله، وحياته عندما اختار أن يكون وطني ورفض التعاون معه.
لله درك يا مواطن ولاية الخرطوم.

