
كثّف المحققون الفيدراليون في الولايات المتحدة جهودهم لتفكيك شبكة من عمليات الاحتيال المرتبطة بغسل الأموال من ولاية مينيسوتا إلى دول أخرى، بما فيها كينيا.
وفي مساء الأحد 28 ديسمبر 2025، كشف مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، أن المكتب قد نشر أفرادًا وموارد تحقيق إضافية في مينيسوتا تحديدًا لتفكيك عمليات احتيال واسعة النطاق.
أكد باتيل في بيانه أن مكتب التحقيقات الفيدرالي على علم بالتقارير المتداولة مؤخرًا على وسائل التواصل الاجتماعي في مينيسوتا
واوضح حتى قبل تصاعد النقاش العام على الإنترنت، كان المكتب قد عزز وجوده في مينيسوتا بموارد بشرية وتحقيقية مكثفة لكشف عمليات احتيال واسعة النطاق تستغل البرامج الفيدرالية.
واوضح ’’ وسيظل الاحتيال الذي ينهب أموال دافعي الضرائب ويسلب الأطفال المستضعفين على رأس أولويات مكتب التحقيقات الفيدرالي في مينيسوتا وعموم الولايات المتحدة ‘‘.
ووفقًا للمدير، كشف التحقيق عن وجود موردين وهميين وشركات صورية وعمليات غسيل أموال واسعة النطاق، مما أسفر عن توجيه 78 لائحة اتهام وإدانة 57 شخصًا.
كشفت تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي أيضًا عن محاولة يائسة من أحد المحلفين لرشوة أحد الأشخاص الخاضعين للتحقيق بمبلغ يزيد عن 15 مليون شلن كيني (120 ألف دولار أمريكي).
وأضاف بيان باتيل ’’ لم يكتفِ هؤلاء المجرمون بارتكاب عمليات احتيال تاريخية، بل سعوا أيضًا إلى عرقلة سير العدالة، وُجهت إلى عبد المجيد محمد نور وآخرين تهمة محاولة رشوة أحد المحلفين بمبلغ 120 ألف دولار نقدًا، وقد أقرّ المسؤولون بالذنب وصدرت بحقهم أحكام، من بينها السجن لمدة عشر سنوات ودفع تعويضات بلغت نحو 48 مليون دولار في قضايا ذات صلة ‘‘.
جاء هذا التحديث الأخير عقب تحقيق مستقل أجراه اليوتيوبر الأمريكي نيك شيرلي، كشف فيه عن طرق أخرى استغل بها المهاجرون في مينيسوتا ثغرات قانونية لتحقيق مكاسب مالية.
في هذا التحقيق، الذي حصد أكثر من مليون مشاهدة، زار شيرلي العديد من دور الحضانة ومراكز الرعاية الصحية في مينيسوتا، والتي كانت تتلقى ملايين الدولارات من برامج ممولة من الدولة رغم عدم وجود أي طفل فيها، إلا أن هذه النتائج لم تُختبر بعد في المحكمة.
في وقت سابق، كشف مكتب التحقيقات الفيدرالي والمدعون الفيدراليون الأمريكيون أن جزءًا كبيرًا من الأموال المسروقة في مينيسوتا جاء من برنامج “إطعام مستقبلنا” الوهمي وعمليات الاحتيال في خدمات استقرار الإسكان، ووفقًا للتحقيقات، تم توجيه عائدات هذه العملية إلى استثمارات خارجية، بما في ذلك عقارات في كينيا.
وبحسب التحقيقات، سُرقت أكثر من 32 مليار شلن كيني (250 مليون دولار أمريكي) من برامج مُخصصة لإطعام الأطفال الجائعين خلال جائحة كوفيد-19، وهذا يجعل قضية “إطعام مستقبلنا” واحدة من أكبر القضايا في تاريخ الولايات المتحدة.
وكشفت وثائق المحكمة لاحقًا أن جزءًا من الملايين التي تم اختلاسها وُجّه لشراء عقارات فاخرة في كينيا، بما في ذلك مبانٍ سكنية فخمة في منطقة إيستلاندز والساحل.
وتتكثف التحقيقات في المعاملات الاحتيالية في مينيسوتا، في الوقت الذي تواصل فيه إدارة ترامب توجيه الاتهامات إلى الجالية الصومالية في الولاية.
وتضم مينيسوتا أكبر جالية من أصل صومالي في الولايات المتحدة، حيث تجاوز عددهم 100 ألف نسمة بحلول عام 2025.
وفي نوفمبر 2025، أنهى ترامب الحماية القانونية للصوماليين في مينيسوتا، متهمًا الولاية بأنها مركز للأنشطة الاحتيالية.
كما زعم، في تصريح مثير للجدل، أن بعض الأمريكيين الصوماليين “جاؤوا من الجحيم” ولم يقدموا شيئًا للولايات المتحدة.

