كتاب رائ وعالمية

غاندي إبراهيم يكتب.. هل فقدت إدارات التعليم بالمحليات المصداقية؟

الخرطوم | الآن نيوز

رغم محدودية فرص التعيين للمعلمين بولاية الجزيرة، والتي بلغت (650) وظيفة فقط موزعة على ثماني محليات، وتنافس عليها أكثر من (18) ألف متقدم، إلا أن لجنة الاختيار للخدمة المدنية سعت إلى إدارة الملف بشفافية وعدالة، عبر توجيه إدارات التعليم بمراحلها المختلفة لرفع أسماء أقدم المتعاونين وأكثرهم خدمةً في المهنة، مع إعطاء الأولوية للمدارس التي تعاني نقصاً في المعلمين المعينين رسمياً.

 

غير أن شكاوى ومعلومات وصلتنا تشير إلى أن بعض مديري المدارس ومسؤولي المراحل التعليمية لم يلتزموا بهذه المعايير، بل عمدوا إلى ترشيح أقارب ومعارف ومنحهم شهادات تعاون أو مزاولة لسنوات طويلة، على حساب معلمين أفنوا أعمارهم في خدمة التعليم بقراهم ومدارسهم دون مقابل يُذكر.

 

كما وردت شكاوى من عدد من المناطق تفيد بأن بعض التعيينات ذهبت لأشخاص من خارج القرى المستهدفة، رغم توجيهات واضحة بأن تكون الأولوية لأبناء وبنات المنطقة، وهو ما يثير علامات استفهام كبيرة حول مدى الالتزام بالضوابط والمعايير التي وُضعت لتحقيق العدالة.

 

إن هذه التجاوزات، إن ثبتت صحتها، تضع إدارات التعليم وبعض مديري المدارس أمام اختبار حقيقي للمصداقية والنزاهة، وهم الذين يُفترض أن يكونوا القدوة في الأمانة والالتزام والقيم التربوية.

 

وفي المقابل، أبرئ ساحة لجنة الاختيار للخدمة المدنية من أي تجاوزات محتملة، طالما أنها اعتمدت على البيانات والمعلومات التي رفعتها الجهات المختصة، واتخذت قراراتها بناءً على ما ورد إليها من أصحاب الشأن.

 

ويبقى السؤال قائماً، هل أصبحت المحسوبية أقوى من معايير الاستحقاق؟، وهو أمر نأسف له ان يحدث في المؤسسات التربوية .

زر الذهاب إلى الأعلى