كتاب رائ وعالمية

عنصرية وتهكم واحتقار علني.. ترامب يُحرج رئيس ليبيريا والقارة الأفريقية تشتعل

الخرطوم| الآن نيوز

أعرب رئيس جمهورية ليبيريا، فخامة جوزيف بواكاي، عن استيائه العميق مما وصفه بـ”السلوك المهين والمتغطرس” للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك في أعقاب تبادل غير مسبوق وقع بين الجانبين خلال قمة دولية رفيعة المستوى عُقدت هذا الأسبوع.

 

وفي بيان رسمي صادر عن مكتبه في العاصمة مونروفيا، وصف بواكاي تصرفات ترامب بأنها “لا تعكس روح الاحترام المتبادل”، مشيرًا إلى أن ما جرى “يتجاوز حدود اللباقة الدبلوماسية، ويعكس تحاملًا ثقافيًا وتفوقًا زائفًا لا مكان له في علاقات دولية تقوم على الندية”.

 

وقال بواكاي في البيان:

 

“لم أتوقع قط أن أُهان بهذه الطريقة، وعلى منصة دولية. ترامب استغرب حديثنا باللغة الإنجليزية، وكأننا لا نملك الحق في إتقانها، مع أنها لغتنا الرسمية.”

 

وأوضح الرئيس الليبيري أن الحادثة لم تكن سوء تفاهم عابرًا، بل حملت في طياتها رسائل مبطنة تنمّ عن “عقلية استعمارية قديمة”، مضيفًا أن إظهار الدهشة من إتقان الدول الإفريقية للغة الإنجليزية يعكس “تحيّزًا بنيويًا يتوجب التصدي له”.

 

وأشار بواكاي إلى أن أحد أبرز لحظات التوتر وقع عندما خاطبه ترامب بأسلوب مغلف بالتهكم، في ما بدا محاولة “مدح ساخر”، وهو ما وصفه المراقبون بأنه كان أقرب إلى الإهانة منه إلى المجاملة.

 

“لقد شعرت بالاشمئزاز من نبرة التعالي والسخرية الخفية. لم يكن ما قاله مدحًا، بل مزيجًا من الجهل والافتراضات العنصرية.”

 

وأكد بواكاي أن ليبيريا، التي تتخذ اللغة الإنجليزية لغة رسمية، تملك نظامًا تعليميًا مستقلاً، وموروثًا ثقافيًا غنيًا لا يقل شأنًا عن أي دولة ذات سيادة.

 

وفي ختام بيانه، شدد الرئيس الليبيري على أهمية ترسيخ قيم الاحترام المتبادل في العلاقات الدولية، قائلاً:

 

“إذا لم يتعلم ترامب احترام الآخرين، فسيجد نفسه عاجلاً أو آجلاً في موضع سخرية على المسرح الدولي. الاحترام ليس ترفًا، بل هو أساس الدبلوماسية.”

 

الحادثة أثارت ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية الإفريقية، وسط دعوات لمواقف أكثر صرامة تجاه ما اعتُبر “استعلاءً ضمنيًا” في لغة بعض القادة الغربيين. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأميركية بشأن ما جرى.

 

زر الذهاب إلى الأعلى