كتاب رائ وعالمية

طارق عثمان يكتب.. هل تسعي اثيوبيا لتعطيش السودان ..؟ 

الخرطوم | الآن نيوز

انخفضت مناسيب النيل الأزرق وزادت الهواجس لدى السودانيين لا سيما الزُراع على ضفتي النهر، وقد نشر المصور البارع الزميل عثمان حسن لقطات على صفحته توضح كيف انحسر النيل الأزرق حتى ظهرت الجزر الرملية في منطقة توتي بالخرطوم، وقد ارجعت وزارة الزراعة والري السودانية في بيان لها قبل يومين سبب انخفاض مناسيب النيل إلى انخفاض تصريف سد النهضة.

هذا الأمر يثير تساؤلا مخيفا في أذهان السودانيين هل اثيوبيا تسعي لتهديد السودان من خلال التعطيش المتعمد؟ .. الإجابة يمكن لاثيوبيا استخدام سد النهضة كسلاح لتهديد السودان من خلال التعطيش المتعمد عبر اغلاق كامل بوابات السد لمنع وصول المياه للسودان، ولكن اثيوبيا لا تستطيع استخدام مخزون مياه سد النهضة في أي استخدامات أخرى بخلاف الكهرباء، ولا يمكنها حتى اطلاقها في أي جزء من الأراضي الاثيوبية بسبب طبيعة الأرض والتضاريس التي تمثل حاجزا طبيعيا يمنع تحويل المياه الا من خلال النبيل الأزرق،

وبما أن بحيرة سد النهضة تحتوي على 50 مليار متر مكعب من المخزون الدائم والضروري لرفع منسوب المياه بغرض توليد الكهرباء فإن الكمية التي تستطيع اثيوبيا أن تحجبها لا تزيد عن 24 مليار متر مكعب.

إذا فعلت اثيوبيا ذلك فانها سوف تفقد القدرة على توليد الكهرباء وبالتالي ضياع عائد استثماراتها، كما أنها سوف تكون مضطرة في العام التالي لتمرير الايراد الطبيعي للنهر لنفاد السعة التخزينية، لذلك فان قيام اثيوبيا بإحداث تعطيش متعمد للسودان امر في غاية الصعوبة فنيا واقتصاديا وقانونيا ومحفوفا بالمخاطر السياسية.

ولتفادي تلك التهديدات وتبديد المخاوف السودان من الإغراق والتعطيش هناك حاجة ملحة لتوافق سوداني اثيوبي، ووضع اتفاق ملزم لتبادل البيانات والمعلومات اليومية بين البلدين.

زر الذهاب إلى الأعلى