رجل الموازنات السياسية رجب طيب أردوغان يخرج عن صمته بشأن الحرب الأمريكية على إيران
الخرطوم | الآن نيوز

أعرب أردوغان عن حزن وقلق بالغين إزاء الهجمات الأمريكية–الإسرائيلية التي استهدفت إيران، واصفًا الأخيرة بـ”الدولة الجارة”، ومؤكدًا أن أي تصعيد عسكري في المنطقة يهدد الاستقرار الإقليمي ويقود إلى مزيد من الفوضى. وشدد على رفض بلاده لما وصفه بـ”التغول الغربي” في الشرق الأوسط، داعيًا إلى ضبط النفس وتغليب الحلول الدبلوماسية.
وفي تحول لافت، لم يقتصر الموقف التركي على انتقاد الضربات الخارجية، بل تضمن أيضًا انتقادًا واضحًا للهجمات التي شنتها إيران ضد عدد من الدول العربية. وأعرب أردوغان عن أسفه الشديد لتلك العمليات، مؤكدًا رفضه “منطق تصدير الثورة بالصواريخ”، في إشارة إلى ضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وأكد الرئيس التركي وقوف بلاده إلى جانب سيادة واستقرار العواصم العربية، مشددًا على أهمية حماية أمن كل من قطر والإمارات العربية المتحدة والكويت والأردن، ورفض أي اعتداء يمس أمنها أو استقرارها.
ويرى مراقبون أن الموقف التركي يعكس قراءة سياسية دقيقة للمشهد الإقليمي؛ إذ يوازن بين رفض التدخلات الغربية في المنطقة، وعدم منح غطاء سياسي لأي تحركات إيرانية تمس أمن الدول العربية. كما يعكس توجهًا تركيًا يسعى إلى تعزيز دور أنقرة كطرف إقليمي فاعل يدعو إلى التهدئة، ويحاول تجنيب المنطقة مزيدًا من الانزلاق نحو مواجهة واسعة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا غير مسبوق، ما يجعل الموقف التركي عنصرًا مهمًا في معادلة التوازنات الإقليمية خلال المرحلة المقبلة.

