كتاب رائ وعالمية

رجاء.. عندما يكتب محمد حامد جمعة بقلبه..

الخرطوم| الان نيوز

كتب الإعلامي والكاتب الصحفي محمد حامد جمعة منشور بعنوان (رجاء) على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك اطلع عليه موقع الان نيوز الالكتروني الاخباري قال فيه عندما تنقطع لظروف الحرب ولعامين . عن أسرتك . والدك وأخوانك الإشقاء ثم يدركهم فضل الله وسواعد الرجال بالتحرير . وتزورهم لأول مرة فتراهم بعض أجساد تتلاشى ورهق فشلت في إخفاء أثاره دمعاتهم .وترى والدك يستقبلك بذاك الشموخ الصامد ثم حين ينزوي بك في ركن من البيت الذي تحفظ أنفاس جدرانه .يجدها سانحة فينفجر بالبكاء على صدرك . ستعرف عن الحديث عن المشاعر لحظها قطعة من جمر النار. لانك لا ترغب في إشهار ذلك . وانت الذي لطالما كتبت عن عبرات غيرك وآهاتهم .ثم لاعتبارات كثيرة أدنها حرصك على أن يساء لهذا الشيخ ـ والدك ـ عبرك إن أفضت أو قلت أو شرحت معاناته .إذ لن تعدم شاتم صريح من مخاصم أو مباغض بتقية المودة يقول أنظروا فلان يتاجر بعذابات والده .مثلما يشتمنا البعض أننا الآن نقبض ثمن مواقفنا . وهي مبذولة منذ ساعة العسرة الأولى ولم نركب بها قطار منتصف الليل وساعات الفجر بعد أن أشعل ضوئه الشهداء . الذين غابوا ليسفر علينا إشراق جديد .

وجدت نفسي أزاء هذا أختار .أن أدس عبراتي وأكتم وجعي الخاص . وهو كثير ومتعدد . نلزم فيه صبر المحتسبين على وجع من لو أنهم حضروا صخر بلال لطلبوا على صدره صخرة أخرى ومن لو أنهم لمحوا المسيح مصلوبا لطلبوا خشبة أخرى من الرومان ليوضع عليها مقلوبا . فبعض الناس لا تكتمل سعادتهم إلا بالأذى . يظنون أن خلف تبسمك عوالم وردية .وأمام وجهك المنحوت كالصخر فارهات اللحظات وما دروا أن الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب من عسر إلى إبتلاء . لكنا والله لن ندخر وسعا في أن نكون رغم كل هذا . سكوت .ومؤدبون .لزمنا ما عرفنا والله شاهد وشهيد .
إني أرجو فقط أن يترفق بي من يحسن الظن بنا . أني والله أخوض معركة تجاه أعز من أعرف وأملك في دنيتي .والدي . الذي خرج من هذه الحرب وقد فقد بصره بسبب المعاناة وأحوال أخرى .ويتمسك بأخر ذوائب رأس الحياة . فتيسروا بنا رجاء . أمنحونا فسحة لبعض القلق الخاص والمعاناة الساكنة . ومكتوبي هذا لصديق ـ ضمن أخرين ـ أغلظ علي القول لتأخري في رد هاتف ورسالة . عجز عن تفهم اني وقتها كنت الأحق شبح نبض في صدر مسن .وعرق يصلح لإستقبال عقار .ما وجدناه ! فأرسل لي مختصرا (إفتريت ونسيتنا) ! والله كأن وقعها في نفسي أشد مما عانيت وأعاني . دعواتكم بكل ما تملكون من ثقة ويقين وحب بالغيب .وإن لم يكن من وسع لذلك فرجاء كفوا أذاكم عني ..إلى حين ميسرة .وفي ساعات الأيام متسع للسباب والشماتة . ولست في هذا السوق من المشترين لكن أهل المكوث منها وفيها أمة . إن نطقت نالوك وإن صمت لاحقوك ونالوك .
ساتغيب لأيام وأرجو أن يفهم ذلك في هذا الظرف الذي شرحت لا سواه ..كونوا بخير .وعلى نصر وعافية بإذنه تعالى

زر الذهاب إلى الأعلى