
أفادت مصادر ميدانية بمدينة كادقلي بوقوع انسحاب لعدد من أفراد الحركة الشعبية من معسكري العفين والروصيرص، إلى جانب نزولهم من سلسلة الجبال الأخيرة باتجاه منطقة حجر المك، دون حدوث أي اشتباكات أو مواجهات مع القوات المسلحة السودانية.
وبحسب المصادر، فإن عملية الانسحاب تمت بهدوء كامل ودون مقاومة، في تطور لافت يعكس حالة من التوتر والخلافات داخل صفوف القوات المتحالفة مع مليشيا الدعم السريع في المنطقة. وأرجعت المصادر أسباب الانسحاب إلى تفاقم المشاكل الداخلية، وتعرض أفراد الحركة الشعبية لإساءات ذات طابع عنصري، إضافة إلى اتهامهم من قبل عناصر الدعم السريع بعدم المشاركة الفاعلة في المعارك، وفتح ما يُعرف بـ”الصندوق” وغيرها من الاتهامات التي ساهمت في تعميق حالة الاحتقان.
وأوضحت المعلومات أن انسحابات متفرقة بدأت منذ يوم أمس، حيث تحركت مجموعات من منطقة النتل إلى منطقة سلارا، قبل أن تتواصل اليوم بانسحاب عناصر أخرى من بعض المعسكرات في محيط كادقلي.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات قد تشير إلى تصدعات داخل التحالفات المسلحة بالمنطقة، في ظل تزايد الضغوط العسكرية والخلافات حول الأدوار وتقاسم النفوذ. كما يُتوقع أن يكون لهذه الانسحابات تأثير مباشر على موازين القوى الميدانية خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه المستجدات في وقت تشهد فيه ولاية جنوب كردفان تحركات عسكرية متواصلة، وسط مساعٍ من القوات المسلحة والقوات المساندة لها لتعزيز السيطرة وتأمين المناطق الاستراتيجية، مع استمرار الدعوات لضبط النفس وحماية المدنيين وتجنب اتساع دائرة الصراع.

