حلو مر.. عازة ايرا تكتب.. دكتورة نوارة بافلي وإعادة صياغة تمثيل الشرق
الخرطوم | الآن نيوز
بعد مرور عام كامل على تعيين د. نوارة ابو محمد ممثل لشرق السودان في مجلس السيادة يتضح لنا فارق بين الأمس واليوم فقبل تعيينها كان تمثيل الإقليم باهت عبر شخوص معزولين يتم تعينهم بفوقيه بعيده عن قضايا الشرق غائبين عن مشاكله ولا يملكون أي بصمة في طرح قضاياه .
أما اليوم ورغم أن الأزمات لم تُحل بالكامل إلا أن هناك صوت سيادي حاضر في كافة ملفات الشرق يفرض وجود الإقليم في المشهد السياسي وطاولات صناعة القرار .
بالتاكيد ان طريق د. نوارة لم يكن مفروشاً بالورود فقد واجه تعيينها موجة عاتية من الرفض القائم على عقلية ذكورية ترى أن تمثيل الإقليم حكر على الرجال لكن هذا التعيين شكّل سابقة تاريخية كسر جمود النظرة النمطية للنساء ومنح نساء الشرق دافع للثقة في قدرتهن على قيادة المستقبل والوصول لأعلى مناصب الدولة .
علي الرغم في ما يوخذ عليها من محدودية الخبرة السياسية والإمكانيات المتواضعه وحداثه تجربتها السياسية إلا أن قرار تعيينها يظل خطوة غير متوقعة وشجاعة من قيادة الدوله غيرت قواعد اللعبة السياسية لصالح تمثيل حقيقي ورمزي لشرق السودان
لقد واجهت موجات رفض كبيره ممن استكثروا المنصب على المرأة لكنها نجحت في خلق سابقة تاريخية ألهمت نساء الشرق وفتحت أمامهن أبواب الطموح القيادي .
الأثر الأعمق لهذا التعيين هو اجتماعي فقد كان بمثابة صدمة إيجابية للمجتمع المحتكم للأعراف التقليدية التي تستبعد المرأة من الفضاء السياسي القيادي وتعينها شكل محفز لنساء الشرق واثبت لهن أن المقاعد القيادية لم تعد حكراً على أحد وأن السقوف الزجاجية قد كُسرت بالفعل .
رغم تحديات نقص الخبرة السياسية ومحدودية الإمكانيات يظل تعيينها قرار جرئ وغير متوقع أحدث حراكاً حقيقياً في بنية التمثيل السياسي للإقليم.

