اَخبارتقارير وحوارات

حركة الحلو في السودان تعلن عن خبر صادم

الخرطوم| الان نيوز

أفادت الحركة الشعبية شمال برئاسة الحلو بحدوث مجاعة في المناطق التي تخضع لسيطرتها في جنوب كردفان والنيل الأزرق.

قال أرنو نقوتلو لودي، السكرتير الأول للسلطة المدنية في السودان الجديد التابعة للحركة الشعبية، في بيان حصل راديو دبنقا على نسخة منه يوم الثلاثاء، إن حربي 6 يونيو 2011 و15 أبريل 2023 ساهمتا في تفاقم الأزمة في الإقليمين وظهور المجاعة الحالية.

تتولى الحركة الشعبية بقيادة الحلو السيطرة على مناطق من جنوب كردفان والنيل الأزرق، حيث تشهد هذه المناطق صراعًا مستمرًا بينها وبين القوات المسلحة.
أكد نقوتلو أن أكثر من 20% من الأسر في الإقليمين تعاني من نقص حاد في الغذاء، وأن أكثر من 30% من الأطفال يعانون من سوء التغذية.
أوضح أنه وفقًا لمعايير الأمم المتحدة، يتطلب إعلان المجاعة أن يكون عدد الأسر التي تعاني من نقص في الطعام أكثر من 20%، فضلاً عن أن نسبة انتشار سوء التغذية بين الأطفال يجب أن تتجاوز 30%، بالإضافة إلى أن معدل الوفيات يجب أن يفوق شخصين في اليوم لكل 10,000 شخص.
وفقًا لآخر تقرير من خبراء الأمم المتحدة، يعاني 25 مليون مواطن سوداني (من بينهم 14 مليون طفل) بما في ذلك 3 ملايين طفل دون سن الخامسة، من سوء التغذية الحاد.
أشار البيان إلى توصية مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بضرورة اتخاذ إجراءات فورية بشأن الأمن الغذائي في إقليم جبال النوبة، نظرًا لفقدان الإقليم لمقومات إنتاجه. كما طالب المكتب بالاستفادة من جميع الخيارات المتاحة، في ظل استعداد الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال لنقل المساعدات الإنسانية إلى المتضررين في المناطق تحت سيطرتها.
سعت أوشا لإنشاء مكتب لها في جنوب السودان ومكتب آخر في المناطق التي تسيطر عليها الحركة الشعبية – شمال.

أسباب المجاعة

أرجع البيان المجاعة في السودان إلى تقلَّص المساحات المزروعة في السودان بسبب الحرب إلى (60%) مما جعل أكثر من (80%) من القوى العاملة في الزراعة يغادرون مناطق الإنتاج وأصبحوا لاجئين ونازحين.

ونوه البيان إلى خروج 70% من المساحات الصالحة لزراعة الذرة من دائرة الإنتاج بسبب الحرب ممَّا يؤدِّي إلى فقدان 72 % من الإنتاج المتوقَّع.

ولفت إلى خروج 13 ولاية من قائمة الولايات المنتجة (ولايات دارفور الخمس، ولايات كردفان الثلاث، ولايتي النيل الأزرق والنيل الأبيض، الجزيرة، الخرطوم، سنار).

فشل الموسم الزراعي

وأكد إن سبب المجاعة الحالية هو فشل الموسم الزراعي السابق وعدم توفر التقاوي والوقود وقطع الغيار نتيجة لإغلاق الطرق كنتاج للحرب الدائرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، بالإضافة إلى إنتشار آفة (الجراد) وقلة الأمطار. مبيناً أن الجراد قضى على المحاصيل الزراعية التي يعتمد عليها السكان بإعتبارها الوسيلة الرئيسية للعيش والإستمرار في الحياة.

ولفتت السلطة المدنية إلى تفشِّي وباء (الحصبة) في إقليم الفونج الجديدة (النيل الازرق) والقصف الجوي من قبل طيران القوات المُسلَّحة في الإقليمين مما حال دون مزاولة النشاط الزراعي في الموسم السابق.

اتهامات

واتهم الحكومة ببيع حصة إقليم جبال النوبة وإقليم الفونج الجديدة من المُساعدات الإنسانية بحجة قفل الطرق بواسطة قوات الدعم السريع. بالإضافة إلى تدفُّق أعداد كبيرة من النازحين من مناطق الحرب إلى مناطق سيطرة الحركة الشعبية – شمال ومُشاركتهم المخزون الإستراتيجي للغذاء مع الأسر المُستقِرَّة.

وأكد البيان إن استهداف قرَى المدنيين في الإقليمين وحرق المحاصيل والمنازل وتشريدهم إلى معسكرات نزوح في المناطق الآمنة وإغلاق الطرق بواسطة الحكومة وصعوبة الحصول على السلع الضرورية ساهم في المجاعة الحالي . إن الأزمة الإنسانية الحالية في الإقليمين هي الأكبر بالمُقارنة مع الولايات الأخرى.

وقال ارنو نقوتلو إن الحروب المستمرة أدَّت ذلك إلى تدمير البنية التحتية الضعيفة وإضعاف وسائل وسبل كسب العيش.

مناشدة

وناشدت السلطة المدنية جميع المنظمات الوطنية والإقليمية والدولية، وكافة المؤسَّسات العاملة في مجال العمل الإنساني، للإستجابة العاجلة لمواجهة هذه الكارثة الإنسانية لإنقاذ أرواح المواطنين في المناطق المذكورة. كما دعا لزيارة (مناطق سيطرة الحركة الشعبية – شمال) للوقوف على حجم المُعاناة.

ووفقا للبيان، يبلغ عدد السُّكان في مناطق سيطرة الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال في الإقليمين ثلاثة ملايين نسمة من بينهم نازحين فارين من الحرب في الولايات الأخرى.

وقال الأمين العام للحركة الشعبية عمار أمون في مقابلة سابقة مع راديو دبنقا إن مناطق سيطرة الحركة استقبلت مليون نازح منذ اندلاع الحرب في أبريل من العام الماضي

زر الذهاب إلى الأعلى