حبر ساخن.. ثويبة الأمين تكتب.. المقدم نزار بين البراءة والاستهداف العدالة الغائبة وضرورة الإنصاف
الخرطوم| الآن نيوز

في ظل واقع تتزايد فيه حملات التشكيك التي تفتقر إلى السند الموضوعي يبرز المقدم نزار محمد الحسن كصورة مهنية راسخة للنزاهة والانضباط حيث تقوم سمعته على سجل عملي تؤكده الوقائع فقد انتهت لجان التحقيق الرسمية إلى براءته من أي مخالفة كما جاء حكم القضاء واضحا وصريحا ليحسم الجدل ويؤكد خلو ساحته من الاتهامات
أما ما أثير لاحقا من اتهامات فإنه لا يجد له أساسا قانونيا متماسكا خاصة في ظل شهادات نفت وقوع أي تجاوز وإقرار الجهة الفنية بأن ما حدث لا يعدو كونه خطأ حسابيا لا صلة له بالضابط الأمر الذي يكشف عن وجود شبهة استهداف وتوظيف للإجراءات خارج إطارها الطبيعي بما يثير القلق حول عدالة المسار
إن الإبقاء على احتجازه رغم ثبوت براءته لا يمثل فقط تجاوزا قانونيا بل يضرب في عمق الثقة بالمؤسسات ويطرح تساؤلات جدية حول مدى الالتزام بمبادئ العدالة وسيادة القانون
فالعدالة الحقيقية لا تكتمل بمجرد صدور الأحكام بل تترسخ بتنفيذها وعليه فإن إطلاق سراحه فورا ووقف أي إجراءات لا تقوم على بينة واضحة يعد واجبا قانونيا وأخلاقيا يؤكد أن القانون يعلو ولا يعلى عليه وأن النزاهة لا ينبغي أن تكون سببا للعقاب بل مدخلا للإنصاف
إن تحويل الخلافات المهنية إلى قضايا جنائية واستغلال النفوذ لتصفية الحسابات يشكل انحرافا خطيرا عن جوهر العدالة ويقوض ثقة الأفراد في المؤسسات كما يبعث برسالة سلبية لكل من يؤدي واجبه بإخلاص مفادها أن التميز قد يقابل بالاستهداف بدلا من التقدير
لقد أثبت المقدم نزار أنه لم يكن مجرد موظف يؤدي مهامه بصورة تقليدية بل كان نموذجا لضابط واع بمسؤوليته يتحلى بالشجاعة المهنية ويسهم بفاعلية في خدمة المواطنين وهو ما يجعل ما يتعرض له أقرب إلى محاولة لإضعاف نموذج ناجح لا أكثر.

