حاملة الطائرات الأمريكية تقترب… وفنزويلا تُشعل صفّارات الإنذار الأخيرة
الخرطوم| الآن نيوز

رفعت فنزويلا، مساء اليوم، مستوى التأهّب العسكري إلى حالته القصوى، وذلك بالتزامن مع بدء اجتماعات يعقدها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في واشنطن لبحث خيارات محتملة تتعلق بفنزويلا، وسط تصاعد ميداني يوحي باحتمال دخول المنطقة مرحلة توتر غير مسبوق.
وجاء هذا الرفع الاستثنائي للتأهّب بعد دخول حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جيرالد آر فورد”—إحدى أقوى وأحدث القطع البحرية في العالم—إلى منطقة الكاريبي، مصحوبة بمجموعة من السفن الحربية التابعة للقيادة الجنوبية الأمريكية، الأمر الذي اعتبرته كاراكاس تحركًا “عدائيًا” يهدد الأمن القومي الفنزويلي.
200 ألف عسكري في الجهوزية الكاملة
وزير الدفاع الفنزويلي، فلاديمير بادريينو لوبيز، أعلن تعبئة قرابة 200,000 جندي في حالة “استعداد عملياتي كامل”، تشمل القوات البرية والبحرية والجوية ووحدات الاحتياط، في خطوة وُصفت بأنها أكبر عملية استنفار منذ الأزمة السياسية عام 2019.
مناورات شاملة وانتشار على كل الجبهات
الأوامر العسكرية الجديدة تضمنت تنفيذ مناورات حرب واسعة النطاق تشمل مختلف الأسلحة، إضافة إلى تفعيل مناطق العمليات الدفاعية الشاملة في جميع الولايات، خاصة المناطق الحدودية والساحلية، بهدف تعزيز التنسيق العسكري ورفع القدرة على الردع.
استراتيجية “المقاومة المطوّلة”
وثائق التخطيط العسكري تشير إلى اعتماد فنزويلا على خطة دفاعية طويلة الأمد تعرف باسم “المقاومة المطوّلة”، وتقوم على:
– حرب العصابات: تنفيذ عمليات تخريب وهجمات كرّ وفرّ عبر أكثر من 280 موقعًا إذا وقع غزو بري أو جوي.
– التسليح الدفاعي الروسي: نشر نحو 5,000 صاروخ إيغلا-إس المحمول على الكتف لتعزيز الدفاعات الجوية.
الاستراتيجية تهدف إلى إطالة أمد أي مواجهة محتملة، واستنزاف الخصم إذا ما حاول تنفيذ عملية عسكرية مباشرة.
سيناريوهات مفتوحة… ومشهد إقليمي متوتر
مع التحركات الأمريكية واستعدادات فنزويلا، تبدو المنطقة على أعتاب مرحلة حساسة، وسط تساؤلات حول قدرة كاراكاس على مواجهة أي عمل عسكري محتمل، وتخوفات من انزلاق الموقف إلى صراع أوسع قد يعيد مشاهد حروب سابقة في المنطقة والعالم.
الوضع يبقى مفتوحًا على كل السيناريوهات، فيما تترقب العواصم الإقليمية والدولية ما ستسفر عنه الأيام المقبلة مع استمرار التصعيد العسكري والدبلوماسي بين الجانبين.

