
شد انتباهي واحزنني في نفس الوقت مشور كتبه الموسيقار واستاذ الموسيقى المخضرم دكتور (أنس العاقب) حيث كتب العاقب على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك) (تخيلو لي 15 سنة بعد المعاش لم ادخل كلية الموسيقى والدراما ولا دعيت لحضور عروض قسم الدرما للتخرج وكذا الامر فى قسم الموسيقى .
هل هذا عدل تجاه استاذ مؤسس..ارجوكم علقوا علني اجد فيها بلسما ينسيني ما احس به.) هنا إنتهى مكتوب الموسيقار انس العاقب.. وبعده تواترت على المنشور كثير من التعليقات الداعمة له والتي ربتت على كتفه بل ربما انسته المرارة التي يشعر بها من مؤسسة يعتبرها بيته الثاني ، فعلق احدهم وكتب؛ كثير من المؤسسات في السودان تتجاهل اساطينها ،
واسقاطهم من الذاكرة رغم ما قدموه من خدمة ممتازة ، وسهر وتعب وتفكير وابداع ، وخاطبه آخر ب(دكتور انس ستظل علما وعالما في مجال الموسيقي باسهاماتك والحانك وبرامجك التي قدمتها للمشاهد والمستمع، وكذا الحال في المجال الاكاديمي ان نسوك او تجاهلوك فانت في ذاكرة السودانيين بما قدمت وهذا يكفي،
وكتب ثالث(مفروض كلية الموسيقي هي التجيك لحد عندك يا استاذ مقامك محفوظ وخيرك على الموسيقي السودانية سابق..انت تاريخ واسم كبير وخاسر من يتجاوزك) هذه بعض التعليقات التي كتبها اصدقاء واحباب دكتور انس العاقب تعليقا على منشوره المؤلم ان صح لي ان أسميه كذلك، فكانت تعليقات صادقة وجميلة.
ودكتور انس العاقب شخصية موسيقية مرموقة ومعروفة يفترض ان نعطيها حقها بالزيادة. وهو يستحق منا كل (الود والتقدير) لما قام به في تطوير وتقدم الموسيقى والدراما ، فهو موسيقى محنك استفاد منه عشرات من طلاب كلية الموسيقى والدراما ونهلوا من معين علمه الغزير في هذا المجال وهو يعلمهم فنون ذلك العلم ، وليته وجد نصف ماقدمه ،فكل الذي وجده نسيان جحود واهمال دون شكر ،
فمثله يفترض ان يكون اساسيا في مناشط وفعاليات وتخاريج الكلية ، أو تكريما له يكون احد اساتذتها بعد المعاش فمثله في بلد آخر لا يستغنى عنه فهو خبرة ودراية في الموسيقى والدراما ولكننا مع الاسف لانعرف مقدار مبدعينا وكيف نجعلهم علامات في مجالاتهم يستفاد منهم، ودكتور العاقب مبدع شامل بكل ماتعني هذه الكلمة من معاني فهو شاعر وملحن ومغني ومؤلف وموسيقى ودرامي،ومقدم برنامج لايشق له غبار ،
وأكاديمي بدرجة الامتياز، فكيف لنا ان نتحاوز هذا الادهاش والتفرد؟ وكيف لكلية الموسيقى والدراما ان تتناساه بهذا الشكل ألمؤسف والمخجل ولا تعمل على تكريمه باي شكل من اشكال التكريم ، ولكنه ديدننا تجاه من يعطينا الحب والجمال والعلم والفكر ، ليس من مبادئنا تقييم من اعطى وتعب وسهر وتحمل الظروف والصعوبات لأجل أن نرتقى ونتعلم!
الموسيقار انس العاقب شمعة ظلت تحترق حتى تضئ لنا طريق العلم والمعرفة. اليس لنا ان نحمله بين المآقي وعلى رؤوسنا لعلنا نرد له قليلا مماقدم ، وما اعطانا له ليس بمقدورنا رده بمثل ما اعطانا فهو يعطي ب(حب) كبير وهمة كبيرة، آن الآوان لنرد الدين ، ويا كلية الموسيقى والدراما ليس من الجميل ان يتم تجاوز الموسيقار انس العاقب فمن الجميل ان نقيم شخصه ، نكرمه ، ونعطيه حقه تقديرا وعرفانا فهو علامة فارقة نادرا ما تتكرر .. نسأل الله له تمام الصحة والعافية وراحة البال.

