افتتحت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا معرضًا يكرم الخط العربي للفنان التشكيلي السوداني الراحل عثمان وقيع الله.
تم افتتاح الفعالية بحضور الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، مدير عام المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، وأحمد عبد الرحمن محمد حسن سوار الذهب، سفير جمهورية السودان لدى الدولة، بالإضافة إلى مجموعة من المثقفين وأعداد كبيرة من أفراد الجالية السودانية في الدوحة.
يبرز المعرض تجربة عربية متميزة في فن الخط، من خلال مجموعة من أعمال الفنان والخطاط الراحل المعروف بلقب صاحب البعد الرابع.
يحتوي المعرض على مجموعة من اللوحات والمقتنيات الخاصة بالراحل عثمان وقيع الله، ويستعرض المعرض مختلف مراحل حياة الفنان، ليتيح للزائر فرصة التعرف بدقة على الاتجاهات الحديثة والرائدة في السودان.
عبّر الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية “قنا”، عن سعادته باستضافة كتارا لمعرض الفنان الراحل عثمان وقيع الله، الذي يُعتبر من أبرز الفنانين المعاصرين في الوطن العربي. وأشار إلى أن المعرض يحتوي على 82 عملًا فنيًا، من بينها 42 لوحة في الخط العربي، بالإضافة إلى مقتنيات خاصة للفنان، من أبرزها 3 مصاحف كتبها بخطه، والتي تُعتبر نسخًا نادرة. وقد تم جلب عدد من هذه المقتنيات بالتعاون مع ابنة الفنان الراحل لتكون ضمن ممتلكات المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا في المستقبل.
أفاد المدير العام لكتارا أن مؤسسة الحي الثقافي استضافت العديد من الفنانين السودانيين بالتعاون مع السفارة السودانية في الدوحة، التي تسعى لتعزيز التعاون مع كتارا بهدف التعريف بمختلف جوانب الثقافة والتراث السوداني للجمهور في قطر.
أكد سفير جمهورية السودان لدى قطر، في تصريح مشابه لوكالة “قنا”، أهمية هذا المعرض الذي يشتمل على أعمال مميزة لأحد أبرز الفنانين السودانيين، والذي أسس كلية الفنون الجميلة في السودان وله إنجازات بارزة في فن الخط العربي.
وأعرب عن تقديره لجهود المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا في دعم الثقافة والفنون السودانية، حيث استضافت كتارا خلال العام الماضي أكثر من 5 معارض لفنانين سودانيين، بالإضافة إلى مهرجان السوداني النوبي، مما يسهم في تعزيز التعاون المستمر بين السفارة السودانية وكتارا.
وأشار سعادته إلى أن التعاون الثقافي مع دولة قطر يتجسد من خلال مختلف المؤسسات الثقافية، حيث احتضنت وزارة الثقافة فعاليات للجالية والثقافة السودانية. كما يقوم نادي الجسرة الثقافي باستضافة عروض فنية ومسرحية سودانية. بالإضافة إلى ذلك، ترعى متاحف قطر عددًا من المتاحف السودانية، وتواصل البعثات السودانية الأثرية العاملة في السودان اكتشافاتها بدعم من متاحف قطر.
من المهم الإشارة إلى أن الفنان السوداني الراحل قد أبدع بأسلوبه الفريد عددًا من المصاحف والعديد من اللوحات القرآنية. كما أنه يُعتبر أحد مؤسسي كلية الفنون الجميلة التي تأسست في عام 1951، وأنه أنشأ أول مرسم حر لفنان سوداني. بالإضافة إلى ذلك، فقد ساهم في تأسيس البرنامج الأوروبي في الإذاعة السودانية وصمم العملة السودانية الأولى.
يُعتبر عثمان وقيع الله (1925 – 2007) شخصية بارزة أثرت في العديد من الأجيال من أبناء وطنه، حيث قدم تجربة إبداعية تسهم في إثراء الفنون التشكيلية والخط. أنجز أكثر من 600 عمل متميز، وكتب بجميع أنواع الخطوط مستخدمًا التراكيب بطرق مبتكرة، ساعيًا نحو التجديد من خلال تنويع الخطوط الكلاسيكية مثل الكوفي والثلث والنسخ، بالإضافة إلى استخدام الألوان بطرق متعددة. تميز بأسلوب خاص يظهر في كل ما يكتبه، كما أدخل بعدًا جديدًا لتجربته يدمج بين الخط واللون، أطلق عليه اسم “البعد الرابع”، وقدّم له رؤى تأملية

