قال وزير التعاون الدولي الأسبق الأستاذ عثمان فضل واش، نائب رئيس حزب التحرير والعدالةإن تجارب الصراع في السودان و غيرها من دول الإقليم تؤكد أن وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية ليست سوى مطية لأجهزة الاستخبارات العالمية خاصة الغربية و التي تتزعمها الولايات المتحدة الأمريكية، مبيناً أن المجتمع الدولي يسعى حالياً لإفساح المجال لأجهزة الاستخبارات الدولية لتقديم العون الاستخباري و اللوجستي لأذنابهم في ميليشيا الدعم السريع تحت فزّاغة إيصال المساعدات الإنسانية بإيعاز من دولة الإمارات الداعم الرئيس لنار الحرب في السودان، وسخر واش في إفادته للكرامة من الاهتمام بإيصال المساعدات للمتأثرين بالحرب في الفاشر، وقال إن اللاجئين السودانيين في شرق تشاد يعانون الأسوأ من نقص الغذاء و الرعاية الصحية، ألم يكونوا هم الأولى بهذا الاهتمام الدولي؟ ومثلهم اللاجئون السودانيون في أثيوبيا والذين يتعرضون للتنكيل من قبل الأثيوبيين في واحدة من صور الخُزي التي سيسجلها التأريخ بمداد أسود في صحيفة أبي أحمد رئيس الوزراء الأثيوبي الذي قال إنه تنكَّر وقلب ظهر المجن للشعب السوداني الذي كان داعماً ومسانداً لأشقائه الاثيوبيين في محنتهم، وعلى العكس تماماً فإن الرئيس اليوغندي ورغم ضلوعه في تأجيج نار فتنة الحرب في السودان، إلا أنه استقبل اللاجئين السودانيين وتعامل معهم بمسؤولية، إذ يتم التسجيل وفق الأعراف الدولية، وقد منحت أراضي للمنظمة الدولية لصالح اللاجئين بحيث يتم توزيعها وفقاً لهذه الأعراف الدولية.
دعا الحكومة السودانية بضرورة التعامل بحسم مع ملف المساعدات الإنسانية، وأن تسعى لإغلاق الأجواء السودانية والحدود على الأرض، وأن تسمح فقط لمن أراد من الوكالات و المنظمات الدولية النزيهة والجادة في برنامجها الإنساني بأن تدخل عبر المنافذ التي تسيطر عليها الدولة، واعتبار أي محاولة للدخول من مسارات غير المسموح بها بمثابة اختراق ينبغي التعامل معه بشدة وحسم وحزم، مثلما يتم التعامل مع الأعداء، وأكد واش ثقته في قدرة الحكومة السودانية والسلطات المختصة في إحكام السيطرة على الأمر لما لها من إمكانيات وآليات حربية جوّاً وبرّاً، لتدمير أي مدد. يحاول الوصول إلى ميليشيا الدعم السريع المعادية، أو الميليشيات المساندة لها.

