تصريحات مثيرة من الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي

أكد رئيس جمهورية تشاد، القائد الأعلى للقوات المسلحة، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، أن المؤسسة العسكرية تظل الركيزة الأساسية للسيادة الوطنية، والدعامة الصلبة للأمن الجماعي، ومصدر الاستقرار والوحدة الوطنية، مجددًا التزامه الكامل بمواصلة دعمها وتحديثها لتكون في مستوى التحديات الداخلية والإقليمية.
جاء ذلك خلال رعايته السامية لاحتفالات النسخة الثامنة عشرة من عيد الجيوش، التي أُحييت في الساعات الأولى من العام الجديد، ليلة 31 ديسمبر 2025 – 1 يناير 2026، بالمقر العام للقوات المسلحة في الدائرة الأولى من مدينة انجمينا، تحت شعار:
«الجيش، بوتقة السلام والوحدة الوطنية».
وشهدت المناسبة حضورًا واسعًا ضمّ السلطات المدنية والعسكرية، وأعضاء السلك الدبلوماسي، إلى جانب عدد كبير من الضيوف، وكبار الضباط وضباط الصف والجنود، في أجواء اتسمت بالوقار وروح الأخوة والانتماء الوطني.
وفي كلمته، عبّر رئيس الجمهورية عن فخره واعتزازه العميق برجال ونساء القوات المسلحة، واصفًا إياهم بأنهم «الشعب في ثوب السلاح»، ومؤكدًا أن الأمن الذي توفره قوات الدفاع والأمن يشكل الأساس المتين للاستقرار والتنمية ومكافحة الفقر.
واستحضر القائد الأعلى، في لحظة وفاء وتقدير، ذكرى المشير الراحل إدريس ديبي إتنو وكافة شهداء الوطن الذين ضحّوا بأرواحهم دفاعًا عن تشاد، مستعرضًا المحطات المشرّفة في تاريخ الجيش التشادي، من معارك ترسيخ الوحدة الوطنية إلى العمليات الخارجية، وصولًا إلى الانتصارات التي منحت الجيش مكانة إقليمية ودولية مرموقة.
وأكد الرئيس أن الجيش سيظل فضاءً جامعًا تذوب داخله الفوارق الجهوية والعرقية لصالح القيم الجمهورية المشتركة، وفي مقدمتها الانضباط، والشجاعة، والولاء للوطن، مشددًا على أن شعار الاحتفال يعكس الدور الحقيقي للمؤسسة العسكرية في تعزيز السلام والوحدة الوطنية.
كما جدّد التزامه بمواصلة إصلاح وتحديث المنظومة الدفاعية، من خلال اعتماد نظام أساسي جديد للعسكريين، وتحسين أوضاعهم المعيشية، وتحديث التجهيزات، وتعزيز برامج التكوين والتأهيل.
من جانبه، أوضح رئيس أركان القوات المسلحة العامة، الفريق أبكر داود عبد الكريم، أن عيد الجيوش يمثل مناسبة لتكريم جميع العاملين في صفوف القوات المسلحة، مشيرًا إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها القوات خلال عام 2025، لا سيما في شرق البلاد في ظل تداعيات النزاع السوداني، إضافة إلى العمليات الأمنية في حوض بحيرة تشاد والمناطق الشمالية على الحدود مع ليبيا، مع الإعلان عن استحداث وحدات جديدة من القوات المختلطة لتعزيز الأمن والاستقرار.
بدوره، أكد رئيس لجنة التنظيم، رئيس أركان القوات البرية، الفريق جونتان مارسيل هويناتي، أن الاحتفال يشكل محطة لتجديد العهد بين الجيش والشعب، واستعرض المهام السيادية للقوات المسلحة، وفي مقدمتها حماية وحدة التراب الوطني، وتأمين المواطنين، وصون الممتلكات، معتبرًا أن حضور رئيس الجمهورية يعكس حجم الثقة التي يوليها للمؤسسة العسكرية وحرصه الدائم على دعمها.
وفي ختام كلمته، توجّه رئيس الجمهورية بأحر التهاني وأطيب التمنيات لكافة أفراد القوات المسلحة التشادية داخل الوطن وخارجه بمناسبة حلول عام 2026، مجددًا عزمه على تزويد الجيش الوطني بكل ما يلزم لتمكينه من أداء مهامه على الوجه الأكمل والدفاع عن الوطن.

