كتاب رائ وعالمية

بوادر حرب وشيكة بين جنوب السودان واوغندا

الخرطوم| الآن نيوز

اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات الأوغندية وقوات جنوب السودان قرب الحدود المشتركة بين البلدين، ما أسفر عن سقوط قتــ ـلى وجرحى، وأدى إلى نزوح آلاف المدنيين، وفق ما أكدته مصادر رسمية يوم الثلاثاء. ووقعت المواجهات يوم الإثنين في مقاطعة كاجو كيجي بولاية الاستوائية الوسطى، حيث نشرت أوغندا قوات خاصة لدعم رئيس جنوب السودان سلفا كير، الذي يحظى منذ سنوات بدعم مباشر من أوغندا في مواجهة خصمه السياسي رياك مشار، المدعوم من قاعدة شعبية تنتمي إلى قومية النوير.

 

ووصفت قيادة الجيش في جنوب السودان الحادث بأنه تبادل لإطلاق النار بين “جيشي جمهوريتين شقيقتين”، مؤكدة فتح تحقيق في ملابسات الاشتباك. وأفادت تقارير بأن قادة عسكريين من البلدين أجروا اتصالات مباشرة لاحتواء تداعيات الحادث ومنع تصاعد التوترات.

 

وبحسب مسؤولين محليين في كاجو كيجي، فإن الهجوم الأوغندي تسبب في سقوط ضحايا من الجانبين، وأجبر المدنيين على الفرار إلى الأدغال والكنائس والمدارس المجاورة بحثاً عن مأوى آمن. وتأتي هذه التطورات في ظل تاريخ طويل من التدخل العسكري الأوغندي في جنوب السودان، حيث تدخلت أوغندا عام 2013 لدعم حكومة كير بعد عامين فقط من استقلال البلاد، في مواجهة النزاع الداخلي الذي اندلع بينه وبين مشار.

 

 

 

وقد خلف الصراع الذي استمر خمس سنوات نحو 400 ألف قتيل، قبل التوصل إلى اتفاق سلام هش في عام 2018، إلا أن هذا الاتفاق شهد تراجعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، مع تهميش كير لمشار، ما أثار مخاوف من تجدد العنف العرقي في المنطقة.

 

وتواجه القوات الأوغندية اتهامات باستخدام أسلحة محظورة، من بينها قنابل برميلية تحتوي على مواد كيميائية قابلة للاشتعال، ضد ميليشيات النوير في شمال شرق جنوب السودان، وهي اتهامات نفتها كمبالا، إلا أن التوترات لا تزال قائمة وسط قلق متزايد بشأن استقرار المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى