بعد عامان من الحرب.. سلسلة تغريدات مثيرة من المواطن السعودي ماجد الماجد عن حرب السودان
الخرطوم| الآن نيوز
دون المواطن السعودي ماجد الماجد سلسلة تغريدات على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي أكس اطلع عليها موقع الان نيوز الالكتروني الاخباري قال فيها لم يكن في السودان زلزال ولا طوفان، ومع ذلك اختفت مدن بكاملها، أحياء سويت بالأرض، عشرات الآلاف قُتلوا، آلاف اغتُصبوا من بينهم أطفال رضع، 12 مليون شردوا، 20 مليون تُرِكوا والجوع.
إنها الحرب المنسية التي يجب أن يشعر كل من شارك فيها بالخزي والعار!
ومن يعيد أرواح أكثر من 150 ألف شخص حسب بعض التقديرات لقوا مصرعهم دون ذنب، ومئات آلاف آخرين أصيبوا وفقدوا أطرافهم تحت وطأة نسيان دولي لا يعبأ لهم، بينما يُحرم ملايين آخرين من حقهم في الأمن والمأوى والمياه الصالحة للشرب، ويتركون وحدهم للجوع والأوبئة والموت، دون أن يحرك العالم ساكنا
من زمزم إلى الجنينة، ومن جبل عامر إلى مخيمات النزوح.. القاتل واحد، والمأساة واحدة، والعار كل العار على من يشاركون في هذه الحرب ويدعمون استمرارها ولو بكلمة!
قبل أيام رحلت الطبيبة هنادي داؤود، كما يرحل الأبطال، لم تكن تحمل سلاحًا، بل سماعة طبيب وضمادة لجرح وطن غائر، قتلت في مخيم زمزم للنازحين على يد الدعم السريع وهي تنقذ المصابين، وتؤدي دورها لآخر نفس، لم تكن الوحيدة، بل مئات غيرها سقطوا في المخيم بين قتيل وجريح، أغلبهم نساء وأطفال!
ما جرى في مخيم زمزم ليس حادثة معزولة، بل حلقة دامية في سلسلة مذابح نفّذها الدعم السريع بحق المدنيين، فغير بعيد عن زمزم، تقع مدينة الجنينة التي أحالتها هذه الميليشيات إلى أثر بعد عين، حين دخلتها في يونيو 2023 وهجّرت أهلها بعد أن قتلت منهم ما يربو على 15 ألف شخص بحسب الأمم المتحدة
لم يكن حميدتي قائدًا عسكريًا ولا حتى ضابطًا، بل بدأ حياته راعيًا للإبل في صحارى دارفور، ثم امتهن قطع الطرق مع الجنجويد، قبل أن يستعين بهم البشير لقمع تمرد دارفور عام 2003، حيث أظهروا وحشية لا مثيل لها وارتكبوا جرائم حرب مروعة راح ضحيتها نحو 300 ألف شخص.
مع الوقت شرعن نظام البشير الجنجويد، تحت مسمى “قوات الدعم السريع”، ورويدًا رويدًا ركن إليهم على حساب الجيش، ليتعاظم شأنهم مع الوقت، خاصة مع استيلاء قائدهم حميدتي على مناجم ذهب جبل عامر عام 2017، والتي سخر مداخيلها الكبيرة في تسليح قواته وزيادة عددها لتصل لنحو 100 ألف مقاتل.
بعد أن أطاح بالبشير بالاشتراك مع الجيش، وبعد سلسلة طويلة من اتفاقيات وخرائط طريق لم تكتمل، قرر حميدتي في أبريل 2023 التمرد على الدولة السودانية، حيث فجر حربًا مفتوحة مع الجيش، مدفوعًا في ذلك بالحفاظ على مكاسبه الاقتصادية المهولة، وأطماعه المتجددة في اعتلاء سدة الحكم في السودان.
برًا وجوًا هرّب حميدتي مئات الأطنان من ذهب السودان إلى جهات خارجية، جهات لم يشغلها يومًا السودان بقدر ما شغلتها ثرواته وكيفية الاستيلاء والحصول عليها دائمًا بثمن بخس، من هنا راهنت على حميدتي، راهنت على القتل والحرب والفوضى، في مقابل أن تمتلك زمام السودان
راحت قوات حميدتي عبر هذا التمرد تعيد إنتاج ما ارتكبته سابقًا من فظائع وجرائم، الاغتصاب والعنف الجنسي واحدة من الأساليب التي اتبعتها تلك القوات ضد المدنيين أسلوب ممنهج وكثيف بحسب الأمم المتحدة استخدمه الدعم بغرض فرض السيطرة وتشريد المجتمعات.
هذه ليست مجرد ميليشيا تمردت على الدولة، بل عصابة وحشية تشكلت على ثقافة الغنائم، لن ندفع لك أجرًا، لكن يمكنك أن تستعيض عن ذلك بسرقة كل ما تصل إليه يدك من ممتلكات السودانيين، 60 ألف سيارة نُهبت في الخرطوم وحدها، بحسب بلاغات الشرطة، نُقلت إلى الغرب، وبيعت كغنائم حرب.

