كلامي هذا جره التعليق الذكي للأخ الدكتور إبراهيم الصديق على موضوع شعار سوداتل وتغيير هويتها في وقت غير ملائم لذلك التحرك والتصرف.وكانت نفسي حدثتني أيام الترند حول الشعار ان أعلق بأكثر مما علقت يومذاك فزجرتها لعدم ملائمة الوقت لشغل الناس بأمور يسبق الحديث عنها أوانه ولا يجيء في إبانه،لكنما الكلام يجر الكلام والحديث كما تقول العرب ذو شجون، ولذلك فلربما تذكرت بعض ما خطر لي يومذاك من خطرات فألقيت بها على الطاولة .
ربما رأت إدارة سوداتل بعد مراجعة مجلسها انه من الحصيف تعيد النظر في هويتها لكن لا أدري لماذا؟ فهوية شركة لها وجود كبير وحضور عند الجمهور مثل سوداتل أمر لا يهمها وحدها ولن تنجح في إنجازه إلا بتشاور واسع مع زبائنها وجمهورها الملتزم بها. فعند إطلاق هوية جديدة لشركة ذات نشاط جماهيري واسع، يجب مراعاة عدة أمور لضمان نجاح الهوية الجديدة وتعزيز العلامة التجارية
أولا: لابد من وضوح الأسباب التي تدفع لمثل هذا القرار الكبير من خلال البحث والتحليل لفهم عناصر السوق المستهدف وجمهوره.فهل فعلت ادارة سوداتل ذلك ربما فعلت لكنها لم تشرك الجمهور الذي يهمه الأمر في ملاحظاتها
ثانيا :لاشك ان تغيير الهوية لا يتحقق إلا بمراجعة الرسالة والتأكد ان المراجعة تعبر بدقة عن قيم الشركة ورؤيتها. يجب أن تكون هذه الرسالة مقنعة للجمهور و متسقة مع الهوية الجديدة.
ثالثا : يتوجب عند إختيار الشعار، وطريقة تصميمه أن تتماشى ألوانه مع المزاج الثقافي في تفضيل الألوان للجمهور المستهدف ولا أظن أن الأزرق الصهيوني الجنجويدي يلائم هذا الإعتبار، ويجب ان يبرز التصميم الهوية الجديدة ويؤكد عليها كما يجب أن تكون هذه العناصر في التصميم واللون جذابة وتعكس شخصية العلامة التجارية.
وتغيير الشعار والهوية يجب ان تسبقه وتواكبه حملة تسويقية فعالة للإعلان عن الهوية الجديدة بحيث يحقق المقبولية والنجاح و تستخدم في الحملة قنوات متعددة مثل وسائل التواصل الاجتماعي، الإعلانات، والفعاليات الإحتفالية. لكن ما حدث بالفعل أن كل هذه الوسائل أستخدمت ضد الشعار.
وغرض الحملة الترويجية هو تحقيق أكبر قدر من التفاعل مع وضمان تفاعل الجمهور الإيجابي مع الهوية الجديدة يمكن أن يكون ذلك من خلال مسابقات، استبيانات، أو حتى محتوى تفاعلي.لم يحدث هذا والذي حدث ترند مضاد تماما للشعار ومن ورائه الهوية الجديدة.
ولئن فشلت الادارة في تفاعل إيجابي مع الجمهور هل تأكدت من أن جميع موظفي الشركة يفهمون الهوية الجديدة ويؤمنون بها ويتطوعون ليكونوا سفراء للعلامة التجارية الجديدة .لم يبدو أن موظفي الشركة بلغوا درجة من الحماسة تهيئهم لهذا الدور
من الواضح أنه في وقت أدت ظروف الحرب لأعلاء المعاني الوطنية والعلامات الوطنية على العلامات المملوكة للخارج إلا أن سوداتل ضيعت هذه السانحة كانت تصرخ في الناس خليك سوداني وعندما إستعد الناس للتجاوب مع صراخها أتخذتهم ظهريا ومضت تبحث عن هوية لم يجد فيها غالب الجمهور ثقافته ولا مزاجه العام فهل سوداتل مستعدة لتعديل الهوية بناءً على ردود فعل الجمهور والفرصة النادرة السوق التي يهبها الجمهور لكل شارة وعلامة سودانية تشبه محمد أحمد كما يريدها محمد أحمد أن تكون

