كتاب رائ وعالمية

النجيب عبدالعظيم يكتب.. سودانير وتجريّب المجرّب

الخرطوم| الان نيوز

طالعنا تصريحات للسيد عادل المفتى عضو مجلس إدارة الخطوط الجوية السودانية حول إعادة خصخصة الشركة بل تركها للقطاع الخاص، ويبدو أن سودانير باتت حقل تجارب للتجارب الفاشلة وآخرها بيعها لمجموعة عارف مثل الطماطم فى السوق، وحتى الأموال التى دفعتها شركة عارف لم تستفد منها الشركة بدولار واحد وكأنها عملية غسيل أموال، الي أن تمّت اعادتها للدوله عام 2011 ودفعت المالية مبلغ 125 مليون دولار لإعادة 70% الاسهم التى اشترتها عارف رغم ذلك عجزت الدولة عن دعم الشركة وتحديث اسطولها وظلت تعمل بطائرة واحده حتى اليوم.

خطورة تصريح المفتى أن الوقت ليس مناسباً لأن البلد فى حالة حرب، ولا نعرف هل يريد تجربة بيعها مثل الطماطم فى سوق العصر مرة أخرى ويتم التخلص منها نهائياً هذه المرة؟.

على العاملين بالشركه أن ينتبهوا والمثل يقول لايلدغ مؤمن من جحر مرتين، ولابد أن يكون لهم كيان يفاوض فى حقوقهم قبل أن يقع الفأس فى الرأس.

وتعتبر سودانير من مؤسسى منظمة الطيران الدولية “الاياتا”، كما أنها عضو مؤسس لاتحاد النقل الأفريقي “الافرا” وكذلك إتحاد النقل العربى، وضياع سودانير يعنى ضياع قيم وطنيه وتاريخية فقد تأسست عام 1947 وكانت المنافس الأوحد للمصرية والاثيوبية وهى الناقل الوطنى الذى ظل يحمل علم السودان طوال عقود، كما أن سودانير كشركه وطنية تسهم فى تثبيت الأسعار.

ختاما سودانير هى ضحية فساد النظام البائد طوال ثلاثة عقود فقد فرض عليها حظرا طوال عقدين لأسباب سياسيه بسبب العملية الإرهابية وهى محاولة اغتيال المرحوم محمد حسني مبارك فى اديس ابابا عام 1997، وبيع اصولها منها حق الهبوط فى مطار هيثرو ونتيجه الهذا الفساد ضاعت على الشركه مئات الملايين من الدولارات لم تستطع إعادة ولو دولار واحد.

زر الذهاب إلى الأعلى