
في تطور مؤلم يعكس هشاشة الوضع الأمني في إقليم دارفور، فارقت الطفلة مروة محمد سليمان تاج الدين، البالغة من العمر سبعة أعوام، الحياة صباح الأحد داخل فصلها الدراسي بمدرسة عمر بن الخطاب الأساسية الواقعة في معسكر عطاش للنازحين بمدينة نيالا، وذلك إثر إصابتها برصاصة طائشة أثناء الحصة الصباحية. ووفقاً لشهادات من داخل المدرسة، فقد اخترقت الرصاصة سور المبنى التعليمي بشكل مفاجئ، لتصيب الطفلتين مروة وميادة حامد موسى حسن، التي تبلغ من العمر اثني عشر عاماً، حيث تعرضت الأولى لإصابة مباشرة أودت بحياتها على الفور، بينما نُقلت الثانية إلى المستشفى وهي في حالة صحية حرجة.
الحادثة التي وقعت داخل بيئة تعليمية مخصصة للأطفال النازحين، تسلط الضوء على التهديدات المستمرة التي تواجه المدنيين في مناطق النزاع، وتحديداً الفئات الأكثر ضعفاً مثل الأطفال، الذين يجدون أنفسهم عرضة لمخاطر لا علاقة لها بمحيطهم الدراسي أو اليومي. ويأتي هذا الحادث في سياق تصاعد أعمال العنف والانفلات الأمني في عدد من مناطق دارفور، ما يثير تساؤلات حول قدرة الجهات المعنية على توفير الحد الأدنى من الحماية للمدنيين، خاصة داخل المرافق الحيوية مثل المدارس والمراكز الصحية.

