اَخبار

الرئيس التشادي محمد كاكا يطلب لقاء البرهان

الخرطوم | الآن نيوز

كشفت مصادر مطلعة عن تحركات يقودها الرئيس التشادي محمد كاكا لترتيب لقاء مع رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان خلال زيارته المرتقبة إلى المملكة العربية السعودية، في محاولة لاحتواء تداعيات التورط التشادي المتصاعد في الحرب السودانية.

 

الزيارة التي تُقدَّم رسمياً تحت غطاء أداء مناسك الحج، تأتي بينما تواجه إنجمينا ضغوطاً سياسية وأمنية متزايدة بسبب اتهامات مباشرة باستخدام الأراضي التشادية كممر رئيسي لعبور العتاد العسكري والإمدادات القادمة لمليشيا الدعم السريع بدعم وتمويل إماراتي.

 

المشهد داخل تشاد لم يعد مستقراً كما تحاول السلطة تصويره:

تململ متصاعد داخل الشارع التشادي، وغضب وسط قطاعات عسكرية وقبلية بسبب الزج بالبلاد في حرب ترتبط بامتدادات اجتماعية وقبلية مباشرة مع السودان، خصوصاً في إقليم دارفور الذي شهد جرائم واسعة ارتكبتها مليشيا الدعم السريع شملت القتل الجماعي والتطهير العرقي والانتهاكات ضد المدنيين.

 

وبحسب المعلومات، فإن جزءاً من القلق داخل المؤسسة العسكرية التشادية يرتبط بتحول الحدود إلى ممرات مفتوحة للسلاح والمرتزقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال تداعيات الحرب إلى الداخل التشادي نفسه.

 

مصادر تحدثت كذلك عن أزمة مالية خانقة تضرب النظام في إنجمينا، بعد فشل رهانات اقتصادية ودعم خارجي لم يحقق الاستقرار المطلوب، وسط حديث متزايد عن أن أبوظبي اشترت الموقف التشادي سياسياً مقابل المال والدعم، ودفعته إلى الانخراط في ملف السودان بما يفوق قدرة تشاد على تحمّل نتائجه.

 

إن التوجه نحو البرهان يعكس إدراكًا متأخرًا في إنجامينا بأن الصراع في السودان قد أصبح عبئًا سياسيًا وأمنيًا جسيمًا على النظام التشادي، خاصة مع تزايد الانكشاف الإقليمي وتصاعد الضغوط الدولية المتعلقة بملف دارفور والانتهاكات الإنسانية.

 

يتضح من الوضع الراهن أن تشاد لم تعد مجرد دولة جوار تراقب الصراع؛ بل أصبحت طرفًا متأثرًا به ومنخرطًا في مساراته، وقد بدأت تداعيات هذا الانخراط تضغط على الأوضاع الداخلية التشادية سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا.

كاكا يتحرك نحو السعودية والبرهان بحثاً عن تخفيف العزلة واحتواء تداعيات الانخراط في الحرب السودانية، بعد أن تحولت الحدود والدعم والاصطفاف الإقليمي إلى عبء يهدد استقرار إنجمينا نفسها.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى