أعلنت مصر، اليوم الاثنين، مواصلة تحركاتها واتصالاتها المكثفة وعلى أعلى المستويات مع الجانب الليبي، بهدف الكشف عن مصير المواطنين المصريين المفقودين، والاطمئنان على أوضاعهم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعرفة مصيرهم.
وأفادت وزارة الخارجية، في بيان رسمي، أن هذه الجهود تُنفَّذ من خلال تنسيق مباشر ومستمر بين السفارة المصرية في طرابلس والقنصلية العامة في بنغازي، وبالتعاون الكامل مع السلطات الليبية المختصة، وبمشاركة القطاعات المعنية داخل الوزارة، بما يؤكد أن هذا الملف يحظى بأولوية قصوى لدى الدولة المصرية، وحرصها الدائم على متابعة شؤون مواطنيها بالخارج دون تمييز.
وأوضح البيان أن هذه التحركات أسفرت عن نتائج ملموسة، من بينها نجاح وزارة الخارجية في استعادة 131 مواطناً مصرياً من أحد مراكز الاحتجاز في ليبيا بتاريخ 27 نوفمبر الماضي، بعد جهود مكثفة بذلتها السفارة المصرية في طرابلس بالتنسيق مع الجهات الليبية المعنية، الأمر الذي أتاح الإفراج عنهم وضمان عودتهم الآمنة إلى مصر.
وأشار البيان إلى أنه منذ بداية العام الجاري، تم إعادة 1132 مواطناً مصرياً من طرابلس والمنطقة الغربية، إلى جانب أكثر من 1500 مواطن من بنغازي والمنطقة الشرقية، ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها الدولة. كما تواصل وزارة الخارجية عقد اجتماعات دورية ومكثفة مع أسر المواطنين المتغيبين، لإطلاعهم بشكل منتظم على آخر المستجدات المتعلقة بأوضاع ذويهم.
وفي هذا السياق، التقى السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية، أمس الأحد، بأكثر من 200 من ذوي المفقودين، حيث جرى استعراض الجهود المبذولة والاتصالات الجارية مع الجهات المختصة، والإجابة على تساؤلاتهم. وأكدت الوزارة استمرار هذه الجهود دون توقف، وبالتنسيق الوثيق مع السلطات الليبية، لمعرفة مصير كل مواطن مصري وضمان سلامته، مع التأكيد على عدم ادخار أي جهد في هذا الشأن.
كما وجّهت وزارة الخارجية السفارة المصرية في اليونان بمتابعة حادث غرق مركب للهجرة غير الشرعية، الذي كان متجهاً إلى اليونان في السابع من الشهر الجاري، والتواصل مع السلطات اليونانية على أعلى مستوى، لتقديم الدعم اللازم لأسر الضحايا، وتوفير جميع أشكال المساندة القنصلية والإنسانية المطلوبة.

