اعتقلت السلطات الامنية ، وزير البترول في جنوب السودان، فوت كانق شول، بالعاصمة جوبا، في ظل تصاعد التوترات بين الرئيس سلفا كير ميارديت والنائب الأول للرئيس د. ريك مشار بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في بعض مناطق البلاد.
وأفاد السكرتير الصحفي للوزير، سرير غابرييل، أن قوات أمنية حكومية قامت باعتقال الوزير في وقت مبكر من صباح الأربعاء داخل منزله في منطقة تونقفينج بجوبا.
وقال سرير في تصريحات صحافية :
“تم اعتقال الوزير فوت في منزله من قبل أفراد أمنيين تابعين للحكومة.”
ويُعتقد أن الوزير، الذي يشغل منصبه منذ عام 2020 بموجب اتفاق تقاسم السلطة ضمن اتفاقية السلام المنشطة لعام 2018، محتجز في مركز احتجاز تابع للاستخبارات العسكرية. كما تم اعتقال أفراد من أسرته وحراسه الشخصيين، إلى جانب مصادرة هواتفه المحمولة وأجهزته الإلكترونية.
ويأتي هذا الاعتقال في وقت تشهد فيه جوبا تصاعدًا في التوترات السياسية بين الرئيس كير ود. مشار، حيث لا تزال تنفيذ اتفاق السلام لعام 2018 يواجه تحديات وعقبات، لا سيما فيما يتعلق بتوحيد القوات المسلحة لتشكيل جيش وطني موحد.
وأكد فوك بوث بالوانق، السكرتير الصحفي بالإنابة لدكتور مشار، اعتقال الوزير، مستنكرًا احتجازه رغم تمتعه بالحصانة، ومرجحًا أن يكون الاعتقال مرتبطًا بالتطورات الأمنية الأخيرة في ولاية أعالي النيل.
وأضاف بالوانق:
“تم اعتقال الوزير في منزله بمنطقة تونقفينج حوالي الساعة 1 صباحًا. في البداية، تم أخذه بعيدًا ثم أعيد إلى المنزل، قبل أن تأتي قوة أخرى لاحقًا وتعتقله مجددًا. تم اعتقاله إلى جانب بعض أقاربه وحراسه الأمنيين. ووفقًا لمعلوماتنا، فإنه محتجز حاليًا لدى الاستخبارات العسكرية.”
في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي فوري من الناطق باسم الحكومة، مايكل مكوي لويث.
وأفاد شهود عيان بأن الإجراءات الأمنية قد تم تعزيزها حول مقر إقامة د. ريك مشار، حيث انتشرت أعداد كبيرة من قوات الأمن في المنطقة عقب اجتماع رفيع المستوى للرئاسة.
وقد أثار اعتقال الوزير مخاوف كبيرة بين المراقبين السياسيين، حيث حذر الناشط الحقوقي الجنوب سوداني إدموند ياكاني من أن مثل هذه الخطوات تهدد تنفيذ اتفاق السلام وعملية الانتقال السياسي، داعيًا جميع الأطراف إلى تجنب أي تصرفات من شأنها تقويض اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية.
وتأتي هذه التطورات بعد اعتقال أربعة ضباط عسكريين كبار من الحركة الشعبية في المعارضة، من بينهم الفريق غابرييل دوب لام، نائب رئيس أركان الجيش للعمليات، في مقر قيادة الجيش بجوبا في وقت سابق من هذا الأسبوع.

