كتاب رائ وعالمية

استفهامات.. عبد الحفيظ عبدالقادر يكتب.. إلى اي مدى أعادت تصريحات الرئيس البرهان فى امدرمان البسمة إلى شفاه جبهة داعمي الجيش و حلفائه ؟

الخرطوم| الان نيوز

بعد أن أحدثت تصريحات رئيس مجلس السيادة الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان القائد العام للجيش التى أطلقها لدى مخاطبته منتدى لتجمع قوى سياسية و مجتمعية مناصرة للجيش و الدولة السودانية بفندق كورال ببورتسودان العاصمة الإدارية للبلاد ، صدمة داوية غير متوقعة فى صفوف القوى السياسية والشعبية المساندة بقوة و حماس منقطع النظير للجيش الوطنى للبلاد و بالطبع لابد أن يكون قد خيم هذا الشعور الحزين على قطاع مقدر من المقاتلين والمجاهدين على مختلف مسمياتهم العسكرية وانتماءاتهم الفكرية ولطالما وجدت تلك التصريحات انتقادات و ردود أفعال مناوئة لها من مختلف التوجهات والولاءات السياسية و الايدولوجية عبرت عنها شخصيات و رموز وطنية داعمة و مساندة للجيش و المتحالفين معه بكل عزم و حسم

و لما كنا ضمن هذه الفئة ، انتقدنا هذه التصريحات و أظهرنا جانبا من تداعياتها و ظلالها السالبة ، يتعين علينا أن نثمن و نشيد بتصريحات الرئيس الجديدة المغايرة و التى وصفت بأنها إيجابية و بناءة و معززة لموقف القوى الوطنية الداعمة للجيش والمتحالفين معه من مقاتلين و مجاهدين فى ساحات الدفاع عن الأرض والعرض و الهوية الوطنية
لقد قال رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة فى تصريحات نارية و مفصلية بطعم صمود الجيش و انتصاراته المتتالية الاخزة فى التوسع المشهود على إمتداد المساحات التى دنستها المليشيا المتمردة و بصريح العبارة ( أن القوات المسلحة و قيادة الدولة لن تتخلى عن الفئات و القوي التى ساندت الدولة السودانية و جيشها للخلاص من المليشيا و مسانديها ).
لاشك أنه تصريح قوي و مبشر أعاد الاعتبار والحق لأهله و يقولون إذا عجزت عن رد المعروف والجميل فعلى الأقل لا تنكره و يقيني أن جميع من يقاتلون بشراسة الأبطال فى ميادين معركة الكرامة لا يقومون بهذا العمل من باب المعروف والجميل بل يعتقدون على اليقين أنه واجب وطني مقدس لأنهم يدافعون بأقدام وجسارة عن شرف وطنهم و كرامة أهلهم و مواطنيهم.
لقد وضعت تصريحات الرئيس البرهان فى امدرمان الأمور فى نصابها و مسحت كل وصمات الحزن والألم عن تلك الوجوه النيرة و أعادت اليها كل البسمات و القسمات المضيئة و قدمت دفع معنوى مطلوب و مرغوب و محفزات ملهمة و واعدة لكل القوى الوطنية و السياسية والشعبية المتراصة خلف الدولة السودانية وجيشها الباسل العنيد
لا شك أن هذه الحرب اللعينة المفروضة على شعبنا و أمتنا السودانية و جيشها قد فرزت الصفوف و اختزلتهم فى تيارين لا ثالث لهما فريق وطني يدعم و يقدم النفس والنفيس و الروح و الدماء من أجل وطنه وشعبه و مواطنيه و فريق خاض وحل العمالة والارتزاق متكسبا من المال الحرام مساندا المليشيا المتمردة و داعما بكل صفاقة مشروعها لابتلاع الدولة السودانية و إبادة شعبها مثمناً و مبررا لكل ممارساتها القمعية و الوحشية ضد أهله و عشيرته و عزوته من شعب السودان بما أبداه من صمت عن انتهاكات جسيمة و مفزعة على نسائنا و شيوخنا و أطفالنا و القوى الحية من شبابنا وكافة الاعمال الإرهابية المنظمة والافعال الانتقامية الممنهجة التى اقترفتها الايادى الاثمة لمنسوبي هذه المليشيا المتمردة بما فيها النهب والسلب والسرقة و تخريب البنية التحتية للدولة وإتلاف وتحطيم و حرق المؤسسات والمرافق الحيوية و الممتلكات العامة والخاصة
نعم أن من قدموا أرواحهم و دمائهم رخيصة فداء أوطانهم هم الاجدر و الأقدر على تحمل مسؤوليات إعادة إعمار ما دمرته هذه الحرب الوجودية و هم أيضا المؤتمنون على ادارة دولتهم وفق مقتضيات القانون و التداول السلمي للسلطة و فى ذلك فليتنافس المتنافسون تحت مظلة و حماية جيش واحد و شعب واحد

زر الذهاب إلى الأعلى