كتاب رائ وعالمية

اريج خرساني خالد تكتب.. سلامة الطرق “بين البنية التحتية وسلوك الإنسان ودعم الدولة”

الخرطوم| الآن نيوز

لايختلف اثنان أن في كل عام، تُزهَق أرواح آلاف الأبرياء على طرقات السودان، لا بسبب الحروب فقط، بل هنالك سلوكيات قيادة متهورة وبنى تحتية متهالكة اضف الى ذلك فإن السلامة الطُرقية لم تعد ترفًا، بل باتت قضية وطنية، تتعلق بالحياة والموت، والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

 

 

*✅ السلامة تبدأ من الطريق*

 

 

بكل تاكيد تلعب الطرق دورًا محوريًا في ضمان السلامة المرورية. فكل حفرة غير مرئية، أو تقاطع غير منظم، أو طريق ضيق يمر عبر منطقة مكتظة، أن شارع مُظلم هو مصيدة محتملة للموت. ولذا، فإن توسعة الطرق وتحسين بنيتها التحتية يُعد استثمارًا مباشرًا في حفظ الأرواح وسلامتها من الحوادث المميتة

 

وتمثل الطرق القومية، مثل طريق كسلا–بورتسودان وغيرها من الطرق، شريانًا اقتصاديًا حيويًا يربط مناطق الإنتاج بالمدن الكبرى، لكنه في ذات الوقت بات مسرحًا لحوادث قاتلة بفعل ضيق المسارات وكثافة الحركة وضعف الإضاءة والتنظيم.

 

 

*🚔 جهود المرور.. تفويج المركبات كنموذج*

 

 

في مواجهة هذه التحديات، لم تقف الإدارة العامة للمرور مكتوفة الايدي حيث شرعت في تنفيذ برامج حيوية، أبرزها تفويج المركبات، الذي أثبت نجاحه في تقليل الحوادث على الطرق السريعة، من خلال تنظيم تدفق المركبات خلال المواسم ذات الكثافة المرورية، والحد من السرعة والتجاوزات العشوائية.

 

 

*🚸 المشاة.. الساعد الأيمن*

 

إن ضمان حق المشاة في العبور الآمن لا يقل أهمية عن تنظيم حركة المركبات، بل يعكس مدى إنسانية النظام المروري فالادارة العامة المرور قامت بالعديد من البرامج التي تخدم المشاة كتخطيط الطرق والاشارات الضوئية وغيرها فبنية السلامة لا تكتمل إلا عندما يشعر الجميع – سائقًا أو راجلًا – بالأمان في الطريق.

 

 

*📢 التوعية.. السلاح الأقوى*

 

 

رغم أهمية التشريعات والبنية التحتية، فإن العامل الحاسم في تحقيق السلامة الطرقية هو سلوك الفرد. ولا يمكن بناء ثقافة السلامة دون توعية مجتمعية شاملة، تبدأ من المدارس، وتُعزّز عبر الإعلام، وتُطبّق عبر القانون.

 

التوعية تعني تعليم الناس أن حزام الأمان ليس خيارًا، وأن السرعة ليست بطولة، وأن احترام قوانين المرور ليس خوفًا من العقوبة بل حفاظًا على الأرواح.

 

 

*🟨 في الختام*

 

إن السلامة الطُرقية مسؤولية مشتركة تبدأ من الدولة ولا تنتهي عند المواطن. فكل خطوة نحو طريق آمن، تعني حماية لحياة إنسان. وكل مشروع لتوسعة أو صيانة، هو وقاية من مأساة. فلنعمل جميعًا – حكومات، ومجتمع مدني، وإعلام، وأفراد – على تحويل شوارعنا من ساحات خطر إلى ممرات أمان.

زر الذهاب إلى الأعلى