كتاب رائ وعالمية

اتفاق صحي أم اختراق سيادي؟ كينيا توقع أكبر شراكة مع واشنطن وسط تحذيرات من “وصول كامل” للبيانات الصحية

الخرطوم | الآن نيوز

وقّعت كينيا اتفاقية إطارية للتعاون الصحي مع الولايات المتحدة الأمريكية، سعيًا لتعزيز قدراتها في مجال الرعاية الصحية. وتُعدّ كينيا أول دولة تُبرم مثل هذه الشراكة.

وُقّعت الاتفاقية يوم الخميس، 4 ديسمبر، من قِبَل رئيس مجلس الوزراء، موساليا مودافادي، ووزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، بحضور الرئيس ويليام روتو.

في إطار هذه الشراكة، تعهدت إدارة ترامب بتقديم 1.6 مليار دولار أمريكي (207 مليارات شلن كيني) لكينيا على مدى السنوات الخمس المقبلة. وسيتم توجيه هذه الأموال مباشرةً عبر المؤسسات الحكومية.

وصرح الرئيس في بيان عقب التوقيع ’’ نعرب عن تقديرنا العميق لحكومة الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس دونالد ج، ترامب، لاختيارها كينيا كأول دولة توقع على هذا الإطار ‘‘.

وأضاف روتو ’’ يعكس هذا القرار الثقة المتزايدة في قوة أنظمة الرعاية الصحية واستدامتها وزخم الإصلاحات التي تشهدها ‘‘.

ومن المتوقع أن يلعب هذا الاستثمار دورًا رئيسيًا في مواءمة أنظمة الرعاية الصحية في البلاد وتعزيزها مع الأولويات الوطنية، بما في ذلك أجندة التحول الاقتصادي من القاعدة إلى القمة (Bottom-Up Economic Transformation Agenda)، والتغطية الصحية الشاملة، ورؤية 2030، مع تقليل الاعتماد على الجهات المانحة على المدى الطويل.

من المتوقع أن تُحسّن هذه الاتفاقية رقمنة البنية التحتية للرعاية الصحية، وتعزز جاهزية البلاد للطوارئ، مع تعزيز القوى العاملة في مجال الرعاية الصحية وأنظمة سلسلة التوريد.

 

كما يُتوقع أن تُعزز الاتفاقية العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وكينيا، وأن تعزز ثقة المستثمرين من خلال ترسيخ مكانة البلاد كمركز صحي إقليمي.

وقال روتو ’’ تستند هذه الشراكة إلى التعاون الصحي طويل الأمد بين كينيا والولايات المتحدة، وهو تعاون متواصل امتد لأكثر من 25 عامًا، مدعومًا باستثمارات تزيد عن 7 مليارات دولار ‘‘.

ويأتي هذا بعد يوم من ادعاء الناشط والمُبلغ عن المخالفات، نيلسون أمينيا، أن الاتفاقية ستمنح الحكومة الأمريكية إمكانية الوصول الفوري إلى جميع السجلات الصحية الكينية، بعد توقيع هذه الاتفاقية.

في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي يوم الثلاثاء 2 ديسمبر، سلّط أمينيا الضوء على بند في الاتفاقية ينص على خضوعها للقانون الفيدرالي الأمريكي.

ويزعم أمينيا أن هذا البند سيحد من تطبيق القوانين الكينية في حال حدوث خرق للبيانات.

ووصف أمينيا الاتفاقية المزعومة بأنها غير دستورية، مشيرًا إلى أن المقترح يتعارض مع قانون حماية البيانات الكيني، وقانون الصحة، وقانون الصحة الرقمية.

وزعم أمينيا ’’ ستمنح هذه الاتفاقية الحكومة الأمريكية إمكانية الوصول الفوري إلى جميع السجلات الصحية الكينية، بما في ذلك حالة الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، وعلاج السل، وسجلات تطعيم أطفالك – كل شيء ‘‘.

وأضاف ’’ حقوق حماية بياناتك ببساطة غير موجودة بموجب هذه الاتفاقية. يصبح مكتب مفوض حماية البيانات عاجزًا تمامًا عن حمايتك ‘‘.

زر الذهاب إلى الأعلى