كتاب رائ وعالمية

ابو موئل يكتب.. بناء السودان بقوة القانون و ليس بسلطة الأشخاص

الخرطوم| الان نيوز

المعركة في نهايتها و العدو يرفس كالشاة المذبوح و بعد لحظات ستخرج روحه و تنتهي المعركة الصغرى بانتهاء التمرد..المعركة القادمة لاعادة الدولة و بناء ما هدم و تعديل ما اعوج اكبر و أشد..

امام المجلس السيادي فرصة ذهبية لبناء و تعمير السودان.. لكن يحتاج لايد أمينة و عيون يقظة و السن صادقة و قلوب مملوءة بحب الله و الوطن..
بناء (سوادن قوي بقوة القانون و ليس بسلطة الأشخاص) فقد اثبتت الشواهد القريبة ان الفساد بقوة السلطة أسوأ من الفساد الشخصي و أشد ضررا للوطن..
يجب أن يظهر الدور القانوني الان و بشدة لجان تقاضي من أجل حقوق السودان و لجان تقاضي من أجل حقوق الإنسان..
فيجب ان تبدأ الان و عاجلا الخطط و الدراسات التي سيرتكز عليها بناء السودان.. المستشارين و المتخصصين في كل مجال يجب أن ينفضو عن عقولهم الغبار و يرسموا وطنا يحلم به الجميع.. و لا بأس أن نقتبس من بعض التجارب القريبة لنا كسودانيين مثل التجربة الماليزية او الرواندية او الهندية..
حاربو العنصرية بأشد القوانين و أعلنوا ان هويتنا هي السودان فلسنا بعرب و لسنا بزنوج إنما فقط سودانيين.. و اننا اصل البشرية و اقدم الحضارات في الأرض.. يجب أن توجه الأجهزة الاعلامية تعرفنا بأنفسنا حتى نقيم أنفسنا و من ثم نستقيم في السير..
الفساد و المحسوبية يجب أن ترحل مع المليشيا الي غير رجعة و ان يحاسب اي مسؤول علنا عبر شاشة التلفاز و هي تجربة نجحت في بعض الدول..
الخدمة المدنية يجب أن ترجح الكفاءة و (اقدم زول) يستلم الطابور و اي موظف يستلم (إنتيكه) و مكانه حسب التأهيل و الدرجة و الخبرة..
إحكام القبضة الأمنية و فرض رقابة على كل مستوى.. و لا توجد دولة تتهاون و تتعامل مع شعبها بلين مفرط و لو على حساب الأمن القومي الا السودان.. فالاب حين يقسو على ولده ليس دليلا لكرهه و إنما محبة تهدف لتربية سليمة..
يجب تقنين الوجود الاجنبي و إلزام الأجانب و لو كانو جنوبيين في الحل و التجوال بالجواز و في نقاط معينة و في وظائف معينة و في مناطق معينة للسكن و تقييد التحرك الا بعلم السلطات و ترك حسن النية في التعامل..
متابعة سجلات الرقم الوطني و تنقيحها و محاسبة المتورطين في التزوير مهما علا منصبهم..
أطلقوا يد الأمن الاقتصادي ملفات الفساد بحوزتهم تزكم لها الآنوف و ابدؤا بالكبار من التجار و الشركات ملفات تهريب الذهب و التهرب الضريبي و حصائل الصادر..
إزالة التشوهات في النظام المصرفي و كسر شوكة البنوك الأجنبية و سيطرتها على الكتلة النقدية بالبلاد.. و مراجعة التحصيل لصالح الدولة و إغلاق المنافذ امام (سماسرة) المكاتب الحكومية..
تقديم خدمات و اعفاءات عاجلة للقطاعات المنتجة و الوقوف بجانبها حتى تدور عجلاتها من جديد..
محاربة التهريب بمحاكمات قوية و علنية.. و إلغاء نظام (التسوية).. فهي مساومة بين الدولة و المهربين..
اطلقو يد الصحافة و اعتمدوا التحقيقات الصحفية جزءا من مصادر الادانة فهي سلطة و دورها مهم للبناء و محاربة الفساد..
طهروا القوات النظامية من بعض الفاسدين اللذين ارتدوا شرف الدولة و لكن غلبت عليهم شقوتهم و ضلهم الشيطان و هم ليسو كثيرين و لا معجزين..
الإعلام يتوجه إلى التنمية و نشر رسائل التسامح و قبول الاخر و يروج للسودان سياحة و استثمارات و حضارة عريقة.. و يكشر انيابه في وجه كل فاسد و لو كان وزيرا او ابن وزير و علنا..
إنتهاج تقشف حكومي و تقليص الصرف و الزهد في مال الشعب و توجيهه للإنتاج و تشجيع المشاريع المدروسة و تمويلها..
إنتهاج سياسات رشيدة ثابتة في العلاقات الدولية و الإقليمية تقوم على المصالح الاقتصادية و عدم التدخل في شؤون الدول فقد كشفت الحرب ان التدخل له ويلات و مئآلات سيئة لا تصب في مصلحة السودان..
اخيرا… ما افسده الدعم يصلحه أبناء السودان و وراء كل خراب بناء جميل.. الزمن يمضي و معاناة الناس تتفاقم.. فلا بد من البداية الان بالولايات الآمنة و ان يبدأ تحرير الخرطوم من كسلا و بورتسودان و كوستي و الأبيض و دنقلا و الفاشر.. و يجب أن يبدأ التحرير بتغيير النواحي السالبة في العقلية السودانية…

زر الذهاب إلى الأعلى