اَخبار

إعلامي مصري: حرب يوم القيامة قد بدات والسودان وشرق ليبيا وغزة اراضي مصرية

الخرطوم| الآن نيوز

في تصريحات مثيرة للجدل ضمن برنامج “السؤال الصعب” على قناة سكاي نيوز عربية، تناول الإعلامي المصري توفيق عكاشة مستقبل السودان ضمن رؤيته لما وصفه بمرحلة إعادة تشكيل الخرائط السياسية في الشرق الأوسط. وأكد أن السودان، إلى جانب غزة وشرق ليبيا، يجب أن يعود إلى السيادة المصرية، مشيرًا إلى أن هذه المناطق كانت جزءًا من مصر التاريخية منذ آلاف السنين، وأن انفصالها لم يجلب لها سوى التدهور والانقسامات.

 

عكاشة اعتبر أن ما يحدث في السودان ليس مجرد أزمة داخلية، بل جزء من صراع دولي أكبر وصفه بـ”معركة يوم القيامة”، مشيرًا إلى أن العالم يشهد الآن بدايات حرب كبرى ستعيد رسم الحدود الجغرافية والسياسية. وأوضح أن السودان يعاني من انهيار في منظومة الحكم، وتفكك في مؤسسات الدولة، ما يجعله عرضة للتدخلات الخارجية وإعادة التشكيل وفق مصالح القوى الكبرى.

 

وفي سياق حديثه، تساءل عكاشة عن طبيعة السلام بين مصر وإسرائيل، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين قد تكون مجرد واجهة سياسية تخفي توترات كامنة، خاصة في ظل ما وصفه بتغير موازين القوى في المنطقة. كما حذر من أن السودان قد يتحول إلى ساحة نفوذ جديدة لقوى دولية، ما يستدعي إعادة النظر في موقعه الاستراتيجي ودوره الإقليمي.

 

الطرح الذي قدمه عكاشة أثار جدلًا واسعًا، إذ اعتبره البعض قراءة سياسية جريئة لما بين السطور، بينما رأى فيه آخرون عرضًا خياليًا مشبعًا بالرمزية، يعكس رؤية إعلامية مثيرة للجدل أكثر من كونها تحليلًا واقعيًا. ومع ذلك، فإن حديثه عن السودان يعكس قلقًا متزايدًا من مستقبل البلاد في ظل استمرار الحرب والانقسامات، وغياب الحلول السياسية الشاملة.

 

لم تكن التصريحات التي أدلى بها الإعلامي المصري توفيق عكاشة بشأن مستقبل السودان وليدة ظهوره الأخير في برنامج “السؤال الصعب” على قناة سكاي نيوز عربية فحسب، بل سبق له أن طرح ذات الأفكار خلال لقاء مباشر جمعه بالإعلامي مجدي الجلاد على قناة مصراوي قبل عدة أسابيع، وفقًا لما نقله موقع أخبار السودان. في كلا المناسبتين، كرر عكاشة رؤيته التي تتضمن توقعًا بعودة حدود مصر إلى امتدادها التاريخي، لتشمل شرق ليبيا والسودان وقطاع غزة، مؤكدًا أن هذه المناطق كانت جزءًا من الدولة المصرية منذ آلاف السنين. ورغم إصراره على هذا الطرح، فقد امتنع حينها عن الخوض في تفاصيل الجهة التي ستتولى الحكم في حال تحقق هذا السيناريو.

 

في ظهوره على قناة سكاي نيوز، أطلق عكاشة سلسلة من التصريحات التي وصفها بأنها تعكس بداية مرحلة جديدة من الصراعات العالمية، مشيرًا إلى أن ما سماه بـ”معركة يوم القيامة” قد بدأت بالفعل، وأن منطقة الشرق الأوسط مقبلة على تغييرات جذرية في خرائطها السياسية والجغرافية. وقدّم خلال الحلقة قراءة غير تقليدية للمشهد الدولي، متحدثًا بنبرة واثقة عن انهيار منظومات الحكم في عدد من الدول الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، التي توقع أن تدخل مرحلة من الانقسام الداخلي تؤدي إلى تفككها إلى ولايات منفصلة. كما أشار إلى أن الخرائط السياسية الحالية ستُمحى وتُرسم من جديد في ظل حرب كبرى بدأت بالفعل، دون أن يحدد أطرافها بشكل مباشر.

 

عكاشة تساءل عن مستقبل عدد من الدول العربية، متحدثًا عن إمكانية عودة غزة والسودان وشرق ليبيا إلى السيادة المصرية، في إشارة إلى تحولات محتملة في النفوذ الإقليمي. كما تناول العلاقات المصرية الإسرائيلية، متسائلًا عن طبيعة السلام بين البلدين وما إذا كان مجرد واجهة سياسية تخفي توترات كامنة. وأكد أن امتلاك ثقافة موسوعية والاطلاع العميق على التاريخ والكتب السماوية يمنح الإنسان قدرة استثنائية على تحليل المشهد السياسي واستشراف تحركات الأطراف الفاعلة فيه، مشيرًا إلى أن هذه المعرفة لا تُكتسب من خلال الانخراط في أجهزة استخباراتية، بل تُبنى عبر سنوات من الدراسة الذاتية والتأمل في الواقع.

 

نفى عكاشة بشكل قاطع أي علاقة له بأجهزة المخابرات، مؤكدًا أن خبرته في تحليل الواقع السياسي نابعة من اجتهاده الشخصي، وليست نتاجًا لتوجيهات أو دعم خارجي. وأوضح أن فهمه العميق للتاريخ والسياسة العالمية مكّنه من تكوين رؤية تحليلية مستقلة تعتمد على الربط بين المعطيات التاريخية والواقع المعاصر. وفي إطار توقعاته للمشهد الدولي، أشار إلى أن استمرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نهج الحكم الفردي قد يؤدي إلى انهيار المنظومة الفيدرالية الأمريكية، مضيفًا أن ترامب لن يتمكن من استكمال ولايته الحالية إذا لم يصغِ لما وصفه بـ”مجلس إدارة العالم”، في إشارة إلى القوى الاقتصادية الكبرى التي يرى أنها تتحكم فعليًا في السياسات الدولية.

 

سلط عكاشة الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه الشركات الاقتصادية العملاقة، وعلى رأسها شركة “بلاك روك”، التي قال إنها تسيطر على نحو 80% من الاقتصاد العالمي وتوجه السياسات العامة للدول من خلف الستار، مؤكدًا أن هذه الشركات باتت تشكل سلطة فعلية تتجاوز الحكومات التقليدية في تأثيرها ونفوذها. وفي حديثه عن الشأن الإقليمي، دعا إلى إعادة ترسيم حدود الدولة المصرية لتعود إلى ما كانت عليه قبل عام 1954، مقترحًا إقامة نظام فيدرالي يضم السودان وشرق ليبيا وقطاع غزة، باعتبارها أراضي مصرية تاريخيًا تعود ملكيتها إلى مصر منذ تسعة آلاف عام. وأوضح أن هذه المناطق لم تشهد أي تنمية حقيقية منذ انفصالها عن مصر، وأن إعادة ضمها تحت مظلة حكم فيدرالي يأخذ في الاعتبار خصوصياتها الثقافية والاجتماعية من شأنه أن ينهي الصراعات والانقلابات التي تعاني منها.

 

أكد عكاشة أن السودان يمثل جزءًا لا يتجزأ من مصر، مشيرًا إلى أن التسمية التاريخية له كانت “مصر العليا”، وتساءل عما إذا كان هناك من يستطيع أن يذكر اسم حاكم لهذه المناطق خلال الألفي عام الماضية لم يكن مصريًا، في محاولة منه لتأكيد الروابط التاريخية والجغرافية التي تجمع هذه الأقاليم بمصر، والتي يرى أنها تستدعي إعادة النظر في الحدود السياسية الراهنة بما يحقق الاستقرار والتنمية المشتركة. وقد أثار البرنامج الذي حمل طابعًا تحليليًا مشحونًا بالرمزية السياسية تساؤلات حول ما إذا كان عكاشة يقدم قراءة سياسية جريئة لما بين السطور، أم أنه يروّج لنظريات إعلامية مشبعة بالخيال، خاصة في ظل نبرته الواثقة وصوته المرتفع الذي طغى على الطرح. وتبقى التساؤلات مفتوحة حول مدى صدقية هذه التصريحات، وما إذا كانت تعكس تحليلات عميقة أم مجرد إثارة إعلامية تستهدف جذب الانتباه في لحظة إقليمية ودولية بالغة التعقيد.

المصدر أخبار السودان

زر الذهاب إلى الأعلى