أول ظهور علني.. القوات الأوغندية في جنوب السودان تستقبل نائب قائدها العسكري
الخرطوم| الآن نيوز

في تحرك لافت هو الأول من نوعه منذ بدء انتشارها داخل الأراضي الجنوب سودانية، استقبلت القوات الأوغندية المتمركزة في منطقة بيلنيانغ التابعة لمنقلا فيام، نائب رئيس أركان قوات الدفاع الأوغندية (UPDF)، الفريق أول سام أوكيدينغ، الذي قام بزيارة تفقدية رفيعة يوم السبت لتقييم جاهزية القوات ومراجعة الأوضاع الميدانية.
وتقع بيلنيانغ على بُعد كيلومترات قليلة شمال العاصمة جوبا، وتمثل نقطة انتشار استراتيجية ضمن عملية “ملينزي واكيميا” التي أطلقتها أوغندا بالتنسيق مع حكومة جنوب السودان في مارس الماضي، بهدف تعزيز الأمن في العاصمة والمناطق المتاخمة لها، ولا سيما في ظل التوترات السياسية القائمة بين الرئيس سلفا كير ونائبه الأول د. رياك مشار.
🛡️ إشادة بالانضباط وتعهدات بالدعم
في كلمته أمام الجنود، أشاد الفريق أوكيدينغ بانضباط القوات الأوغندية المنتشرة في المنطقة، داعيًا إلى الاستمرار في التدريب المكثف ورفع الجاهزية القتالية مع الالتزام بالمهام الموكلة إليهم ضمن قواعد الاشتباك واحترام المدنيين.
كما أثنى على قيادة العميد أنتوني مبوسي، المسؤول المباشر عن العمليات الميدانية قرب جوبا، مؤكدًا أن القيادة العليا لقوات الدفاع الأوغندية ملتزمة بتوفير كل أشكال الدعم للقوات في الميدان.
من جانبه، شكر العميد مبوسي الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، القائد العام للجيش، على “التوجيه الاستراتيجي والدعم السياسي”، الذي قال إنه **ساهم في رفع معنويات الجنود المنفّذين لمهامهم في بيئة معقدة وحساسة”.
🤝 لقاءات عسكرية رفيعة وتنسيق ثنائي
رافقت الزيارة اجتماعات على مستوى عالٍ بين الجانبين، إذ التقى الفريق أوكيدينغ مع رئيس هيئة أركان الجيش الشعبي لتحرير السودان (SSPDF)، الجنرال داو أتورجونق نيوول، في جوبا، حيث شدد الطرفان على أهمية تعزيز التعاون العسكري وتبادل الخبرات.
ووصف الجنرال أتورجونق الجيشين بأنهما “قوتان شقيقتان تربطهما علاقة تاريخية لا يمكن فصلها”، مؤكدًا أن التنسيق الميداني والتفاهم السياسي هو السبيل الوحيد لحماية الأمن الإقليمي.
وشهدت الزيارة حضورًا واسعًا من كبار الضباط من الجانبين، من بينهم:
• الفريق كونق طو (SSPDF()
• الفريق ديفيد أشولي (SSPDF)
• العقيد برنارد كاشيميـزا
• العقيد جاي إم كابيلا
• العقيد ستيفن نامولو
• المقدم أليكس هابيونا
⚠️ خلفية مشحونة بالقلق
تأتي هذه الزيارة بعد أيام فقط من اندلاع اشتباكات دامية في مقاطعة كاجوكيجي بين القوات الأوغندية ونظيرتها الجنوب سودانية، وهي الحادثة التي أسفرت عن سقوط ضحايا من الجانبين وأثارت مخاوف من احتمال انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع على الحدود.
كما أُثيرت خلال الأيام الماضية مزاعم إعلامية عن تلقي الجنود الأوغنديين المنتشرين في جنوب السودان رواتب يومية تصل إلى 200 دولار للفرد، وهو ما اعتبره بعض النشطاء والمراقبين عبئًا سياديًا وأمنيًا يطرح تساؤلات حول كلفة هذا الانتشار وتأثيراته على التوازن المحلي.
🔍 في السياق الإقليمي
ترى أوساط دبلوماسية أن هذه الزيارة تحمل أكثر من رسالة، إذ تعكس من جهة تمسك كمبالا بشراكتها الأمنية مع جوبا، ومن جهة أخرى محاولة احتواء تداعيات الاشتباكات الأخيرة من خلال تكثيف الزيارات الميدانية واللقاءات العسكرية.
ويرى مراقبون أن مستقبل هذا التعاون العسكري، سواء في منقلا أو كاجوكيجي، سيعتمد على مدى نجاح الطرفين في ضبط إيقاع التنسيق الميداني، وتحييد التوترات السياسية عن المسار الأمني، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات واشتداد الضغوط الإقليمية على حكومة الوحدة الوطنية.
#الصورة: نائب رئيس أركان قوات الدفاع الأوغندية أثناء زيارته القوات الأوغندية في بيلنيانغ قرب العاصمة جوبا، جنوب السودان.

