كتاب رائ وعالمية

أدركوا الصومال

الخرطوم| الآن نيوز

أعلنت الحكومة الفيدرالية في الصومال رسمياً حالة طوارئ جراء تفاقم أزمة الجفاف التي تضرب أجزاء واسعة من البلاد بعد فشل الأمطار لأربعة مواسم متتالية، في تحذير حاد أطلقته وكالات الإغاثة التابعة لـUnited Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs (OCHA) وغيرها من هيئات الأمم المتحدة، محذّرة من أن ملايين الصوماليين باتوا على حافة الجوع والنزوح.

 

وأظهرت أحدث تقديرات أن أكثر من 4.4 مليون شخص — أي نحو ربع سكان البلاد — مهددون بـ “انعدام الأمن الغذائي الحاد” في الفترة بين أبريل ويونيو 2025، إذا لم تتحسن الأوضاع المناخية أو تتلقَ البلاد دعماً إنسانياً عاجلاً.

كما أن نحو 1.8 مليون طفل دون الخامسة عرضة لسوء تغذية حاد وسط نقص مستمر في الغذاء والماء والرعاية الضرورية.

 

🚨 أسباب الأزمة وتأثيراتها

 

فشل مواسم الأمطار المتتابعة تسبب في جفاف مزارع وحقول ومراعي، مع تراجع شديد في الإنتاج الزراعي ورعي المواشي.

 

ارتفاع أسعار المواد الغذائية، تزامناً مع ضعف القدرة الشرائية لأغلب الأسر، زاد من هشاشة الوضع الغذائي.

 

النزاعات القائمة في بعض المناطق تعرّضت إلى تفاقم الأزمة وعرقلت وصول المساعدات الإنسانية إلى بعض الفئات الأكثر ضعفاً.

 

 

تحذير أممي ونداء عاجل

 

أصدرت الهيئات الأممية المعنية — بما في ذلك Food and Agriculture Organization (FAO)، World Food Programme (WFP)، وUnited Nations Children’s Fund (UNICEF) — بيانًا مشترَكًا شددوا فيه على أن الصومال يواجه “أزمة إنسانية متسارعة” ما لم تزد التدخلات العاجلة.

 

كما أشارت بعض التقارير إلى أن كثيراً من مراكز التغذية والاستجابة الإنسانية في مناطق مثل بونتلاند تواجه نقصاً حاداً في الإمدادات؛ ما يجعل عشرات الآلاف من المتضررين يترقبون مصيراً مجهولاً.

 

دعوات للمجتمع الدولي والإنذار المبكر

 

منظمات الإغاثة والأمم المتحدة دعت إلى تجنيد دعم دولي عاجل، وتوفير التمويل الكافي لإطلاق خطط طارئة تشمل الغذاء، والمياه، والصرف الصحي، والدعم التغذوي للأطفال والنساء الحوامل، فضلاً عن تعزيز آليات “الإنذار المبكر” لموسم الأمطار القادم لتخفيف أثر الجفاف.

 

وقالت مسؤولة في إحدى وكالات الإغاثة: «الفشل في التدخل الآن يعني مخاطر جوع مجتمعي واسع، نزوح جماعي، وزيادة عدد الأطفال الذين قد لا يعيشون حتى نهاية العام».

 

خلاصة — صرخة استغاثة من القرن الأفريقي

 

في ظل ما تواجهه الصومال من جفاف مستمر، وفشل سنوات متتابعة في الأمطار، وارتفاع أسعار الغذاء، ونقص حاد في التمويل الإنساني، تبدو البلاد أمام شبح أزمة غذائية وإنسانية كبيرة تهدّد ملايين الأرواح. المؤشرات حالياً تشير إلى احتمال أن تعصف مجدّداً بمشاهد مأساوية تشبه تلك التي شهدتها البلاد في 2022 حين اقتربت من المجاعة.

 

الدعوة أصبحت عاجلة — تدخل دولي منظم، تمويل سريع، تضامن عالمي، ووضع استراتيجية عاجلة تضع حماية المدنيين فوق كل اعتبار.

زر الذهاب إلى الأعلى