أبن الرئيس الإماراتي خالد بن محمد بن زايد يتحرك في الظل ويُطيح بالإخوة في حكم الإمارات
الخرطوم| الآن نيوز

في مشهد يوحي بانقلاب ناعم داخل أسوار الحكم في أبوظبي، برز خالد بن محمد بن زايد، نجل الرئيس الإماراتي، كمهندس المرحلة المقبلة، مسيطرًا على مفاصل الدولة عبر شبكة ثلاثية من الأجهزة الأمنية والإعلامية والاقتصادية.
تعيينه وليًا للعهد في مارس 2023 لم يكن مجرد خطوة دستورية، بل إعلان صامت عن نهاية عهد وانتقال تدريجي لكنه صارم نحو “وراثة سلالية” تتجاوز أعراف البيت الحاكم، الذي كان حتى وقت قريب يتداول السلطة بين الإخوة.
اللاعبون القدامى أُزيحوا بهدوء:
طحنون بن زايد، رجل الأمن الثقيل، تم تقليص نفوذه.
منصور بن زايد، واجهة المال والسياسة، وُضع في مرمى الشبهات.
هزاع، الغائب الصامت، جُمِّد حضوره دون تفسير.
خالد، الذي لا يقف في الخلف، بل يتحرك من موقع القيادة الفعلية، أعاد تشكيل جهاز الأمن السيادي ليصبح ولاؤه له شخصيًا، متجاوزًا سلطة طحنون، ومُمسكًا بخيوط الرقابة والتعيينات الحساسة في الدولة.
في الإعلام، سيطر مكتبه على السردية الرسمية، حيث لا تصريح ولا صورة تُنشر دون تصديقه، بينما في الاقتصاد، استبعد نفسه عن ملفات الذهب والنفط والميليشيات، مفضّلًا تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الغربية النظيفة… على الأقل ظاهرًا.
لكن الأدهى أن خالد لا يتحرك بمفرده: – خلفه ضباط تمت ترقيتهم بميزان الولاء
– وإلى جانبه مستشارون أميركيون يتعاملون مع كبرى العواصم
– وأمامه طريق فُرِش بسقوط إخوةٍ حُكّام… كان لا بد من إزاحتهم.
في الظل، يُعاد ترتيب البيت، وتُغلق الأبواب على سؤال خطير:
هل خالد هو “الوجه النظيف” لحكم قادم؟ أم رأس الحربة لانقلاب داخلي صامت؟
وإذا انسحب طحنون… فهل كان انسحابًا تكتيكيًا؟
وما سر القبول غير المسبوق الذي يحظى به خالد من تل أبيب وواشنطن؟
ومن في القصر يرفض حتى الآن تسليم كل مفاتيح الدولة؟
الملف مفتوح… والقادم قد يكون أعنف مما تتوقعو

