
شهدت البورصة المصرية تراجعًا ملحوظًا في ختام تعاملات اليوم، متأثرةً بتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وذلك في ثاني أيام المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
وسجلت المؤشرات الرئيسية انخفاضات جماعية، وسط ضغوط بيعية من قبل المستثمرين، لا سيما الأجانب، في ظل حالة من القلق والترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية مع اتساع رقعة التوترات وتأثيراتها المحتملة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية.
وتراجع رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة، مع اتجاه المستثمرين نحو تقليص المراكز المفتوحة والتحوط من التقلبات الحادة، فيما سادت حالة من الحذر بين المتعاملين الأفراد والمؤسسات على حد سواء.
ويرى محللون أن الأسواق الناشئة، ومن بينها السوق المصرية، تتأثر سريعًا بالأحداث الجيوسياسية الكبرى، خاصة في ظل ارتباطها بتدفقات رؤوس الأموال الأجنبية وأسعار السلع الاستراتيجية، وفي مقدمتها النفط، الذي يشهد تقلبات حادة مع تصاعد الصراع.
وأشار خبراء أسواق المال إلى أن استمرار التوترات قد يدفع المستثمرين إلى تبني استراتيجيات دفاعية خلال الفترة المقبلة، لحين اتضاح مسار الأحداث وتقييم انعكاساتها على الاقتصاد العالمي والإقليمي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه البورصات العالمية حالة من التذبذب، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على معدلات النمو والتضخم وأسعار الفائدة في عدد من الاقتصادات الكبرى.

