جريمة وحوادث

نجاة طائرتين من تصادم جوي فوق المحيط الأطلسي بعد تدخل نظام تجنب التصادم (TCAS)

الخرطوم | الآن نيوز

شهد المجال الجوي فوق المحيط الأطلسي، صباح الجمعة 10 يوليو 2026، حادثاً جوياً خطيراً كاد أن يتحول إلى كارثة، بعدما اقتربت طائرتان تجاريتان تقلان مئات الركاب من الاصطدام على ارتفاع 36 ألف قدم (FL360)، قبل أن ينجح نظام تجنب التصادم الجوي TCAS في تفادي الحادث خلال اللحظات الأخيرة.

وبحسب المعلومات الأولية، كانت طائرة تابعة لشركة إيبيريا من طراز إيرباص A321XLR في رحلة متجهة من ريسيفي البرازيلية إلى مدريد الإسبانية، في حين كانت طائرة تابعة لشركة إير يوروبا من طراز بوينغ 787-9 دريملاينر متجهة من مدريد إلى ساو باولو.

وأشارت المعلومات إلى أن الطائرتين حصلتا على تصريح بالتحليق على الارتفاع نفسه (FL360) داخل المجال الجوي المحيطي، وهو ما أدى إلى اقترابهما بشكل خطير أثناء سيرهما في اتجاهين متعاكسين.

ومع انخفاض مسافة الفصل بين الطائرتين إلى مستوى حرج، تدخل نظام TCAS (Traffic Collision Avoidance System)، الذي يُعد آخر وسائل الحماية المستقلة على متن الطائرات التجارية، وأصدر تعليمات فورية ومتعاكسة للطائرتين لتفادي الاصطدام.

فقد وجّه النظام طاقم طائرة إيبيريا إلى الهبوط الفوري، بينما أصدر أمراً لطاقم طائرة إير يوروبا بـالصعود الفوري. واستجاب الطيارون للتعليمات خلال ثوانٍ، ما أدى إلى تجنب الاصطدام واستعادة مسافة الفصل الآمنة بين الطائرتين.

وبعد تنفيذ مناورة تجنب التصادم، واصلت كلتا الرحلتين طريقهما إلى وجهتيهما المقررتين دون تسجيل أي إصابات أو أضرار.

ووفقاً للمعلومات الأولية، يُرجح أن يكون الحادث ناجماً عن خطأ في مراقبة الحركة الجوية أثناء إدارة الحركة في المجال الجوي المحيطي، حيث تختلف آليات المراقبة والفصل بين الطائرات عن تلك المستخدمة فوق اليابسة. وقد باشرت الجهات المختصة فتح تحقيق رسمي لتحديد أسباب الواقعة والمسؤوليات المتعلقة بها.

ويُعد هذا الحادث تذكيراً بأهمية أنظمة السلامة الحديثة في قطاع الطيران، وعلى رأسها نظام TCAS، الذي أثبت مرة أخرى دوره المحوري في منع الحوادث الجوية، رغم ندرة وقوع مثل هذه الحوادث بفضل التطور الكبير في تقنيات الملاحة وإدارة الحركة الجوية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى