دعا البروفيسور محمد حسين أبوصالح إلى إنشاء وزارة مستقلة للطيران المدني في السودان، مؤكدًا أن الخطوة تمثل ضرورة استراتيجية لتعزيز السلامة الجوية واستغلال الفرص الاقتصادية واللوجستية التي يتمتع بها موقع السودان الجغرافي.
وأوضح أبوصالح، في ورقة تحليلية، أن إنشاء وزارة للطيران لا يشكل عبئًا ماليًا كبيرًا، بل يسهم في توفير إطار سيادي متكامل لتنظيم القطاع وتحقيق مصالح وطنية، مشيرًا إلى أن استقلال الوزارة يعزز من كفاءة التخطيط الاستراتيجي ويحد من التداخل بين الجهات المختلفة مثل النقل والمالية والدفاع.
وأشار إلى أن السودان يمتلك مقومات تؤهله ليكون مركزًا لوجستيًا إقليميًا، خاصة في ظل تنامي حركة التجارة العالمية عبر البحر الأحمر، إلا أن ضعف التنسيق المؤسسي وتشتت الصلاحيات بين عدة جهات يعيق الاستفادة من هذه الفرص.
وأكد أن إنشاء وزارة مستقلة من شأنه توحيد مكونات قطاع الطيران، ووضع سياسات فعالة، وتحقيق التكامل المؤسسي، لافتًا إلى أن إدارة القطاع يجب أن تتم عبر التشريعات والسياسات الحديثة والتحول الرقمي، بدلًا من الأساليب البيروقراطية التقليدية.
وأضاف أن التجارب الدولية أثبتت أن وجود وزارة للطيران يعد مؤشرًا على نجاح الدول في تطوير هذا القطاع، مشيرًا إلى نماذج إقليمية وعالمية حققت تقدمًا ملحوظًا في هذا المجال.
كما شدد على أن الطيران المدني أصبح ركيزة أساسية في دعم قطاعات متعددة تشمل التجارة والسياحة والزراعة والصناعة، إلى جانب دوره الحيوي في الخدمات اللوجستية، مما يتطلب وجود مرجعية مدنية متخصصة تقود هذا القطاع الحيوي.
واختتم أبوصالح بالتأكيد على أن إنشاء وزارة مستقلة للطيران المدني يمثل خطوة ضرورية لتحديث الإدارة، وجذب التعاون الدولي، وتعظيم الاستفادة من الإمكانيات الاستراتيجية للسودان في هذا المجال.
من ناحيته أكد رئيس مجلس إدارة شركة صن اير الكابتن سيف الدين مرزوق أهمية إنشاء وزارة للطيران ،وشدّد على دعمه لما ذهب اليه البروفسور أبوصالح ،معتبرا ان هذا هو التوقيت المثالي لاهتمام الدولة بقطاع الطيران ،ولفت إلي ان هذا يتوقف على إنشاء وزارة مستقلة تضم أيضا السياحة،منوها الي ضرورة النظر إلى الطيران بوصفه قطاع استراتيجي .

